وربما يظهر من بعضهم ( 1 ) اعتبار طرو الوضع الجديد على الوضع الأصلي
في الحقيقة العرفية ، وحينئذ يخرج الألفاظ المذكورة عنها .
وعليه أيضا لا يثبت الملازمة بين الحقيقتين في شئ من الجانبين ،
إذ لا ملازمة بين الوضع والاستعمال إلا أنه حينئذ يستلزم الحقيقة العرفية
الموضوع اللغوي .
وظاهر الحد المذكور وغيره إدراج الأعلام الشخصية المتجددة في الحقيقة
العرفية .
وأما القول بأن ظاهرهم حصر العرفية في العامة والخاصة وهي غير مندرجة
في شئ منهما - أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلتصريحهم بكون الوضع فيها من
قوم أو فريق والأعلام الشخصية إنما يكون الوضع فيها غالبا من واحد ، وأيضا
استعمال الأعلام في مسمياتها حقيقة من أي مستعمل كان والعرفية الخاصة إنما
يكون حقيقة لو كان المستعمل لها من أهل ذلك الاصطلاح - فيمكن المناقشة فيه
أولا : بمنع الحصر ، وكما أن ظاهرهم حصر العرفية في العامة والخاصة فكذا
ظاهرهم حصر الحقيقة في اللغوية والعرفية فأي داع للقول بثبوت الواسطة بين
الأخيرتين دون الأوليين .
وثانيا : بالتزامه وإدراجها في العرفية الخاصة ، واعتبار كون الوضع فيها من
قوم أو فريق غير ثابت ، بل الظاهر خلافه كما هو قضية حد العرفية ، وورود مثل
ذلك في كلامهم مبني على الغالب .
والقول بأن الحقيقة العرفية الخاصة إنما تكون حقيقة إذا كان المستعمل من
أهل الاصطلاح محل منع ، بل الظاهر أنه إذا استعمل في كلام أهل ذلك الاصطلاح
وكل من تابعهم في ملاحظة ذلك الوضع كان حقيقة كما هو الشأن في جميع
الحقائق من غير فرق .
هامش
( 1 ) صاحب الوافية . ( منه ( رحمه الله ) ) .