فإن قلتم : إنه اعتزلهم من غير مكروه فقد كفرتم .
وإن قلتم : إنه اعتزلهم لما رأى المكروه فالوصي أعذر .
وبلوط غذ قال : ( لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ) .
فغن قلتم : إن لوطاً كانت له بهم قوة ، فقد كفرتم ، وإن قلتم : لم يكن له بهم قوة ، فالوصي أعذر .
وبيوسف إذ قال : ( رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ) .
فإن قلتم : طلب السجن بغير مكروه يسخط الله ، فقد كفرتم .
وإن قتلتم : إنه دعي إل ما يسخط طاله فالوصي أعذر .
وبموسى إذ قال L فررت منكم لما خفتكم ) الشعراء 21 .
فإن قلتم : إنه فر من غير خوف فقد كفرتم .
وإن قلتم : فر منهم لسوء أرادوه به ، فالوصي أعذر .
وبهارون إذ قال لأخيه : ( ابن أم عن القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني ) .
فإن قلتم : لم يستضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصي أعذر .
وبمحمد ( ص ) إذ هرب إلى الغار وخلّفني على فراشه ووهبت مهجتي لله .
فإن قلتم : إنه هرب من غير خوف أخافوه فقد كفرتم .
وإن قلتم : إنهم أخافوه فلم يسعه إلا الهرب إلى الغار فالوصي أعذر .
فقال الناس : صدقت يا أمير المؤمنين ( 1 ) .
هامش
1 - مناظرات في الإمامة ، المناقب لابن شهر اشون ج 2 ص 270 .