فقال : " أما النسب فأعرفه ، وأما أنت فلست أعرفك " .
قال : قلت : ولدت بالجبل ونشأت بأرض فارس ، وأنا أخالط الناس في التجارات
وغير ذلك فأرى الرجل حسن السمت وحسن الخلق والأمانة ، ثم أفتشه فأفتشه عن
عداوتكم . وأخالط الرجل وأرى فيه سوء الخلق وقلة أمانة وزعارة ، ثم أفتشه فأفتشه عن
ولايتكم ، فكيف يكون ذلك ؟ فقال : " أما علمت يا ابن كيسان إن الله - تبارك وتعالى - أخذ طينة من الجنة وطينة
من النار فخلطهما جميعا ، ثم نزع هذه من هذه ؟ فما رأيت من أولئك من الأمانة وحسن
السمت وحسن الخلق فمما مستهم من طينة الجنة ، وهم يعودون إلى ما خلقوا منه . وما
رأيت من هؤلاء من قلة الأمانة وسوء الخلق والزعارة فمما مستهم من طينة النار ، وهم
يعودون إلى ما خلقوا منه " .
ومنها : ما في " العلل " وهي أجمع الروايات الطينية ، إلا أن سندها غير معول عليه ،
ولكن مضامينها عالية فيها فتوحات ملكوتية توجب نقلها .
رواها الصدوق بسنده عن أبيه . . . عن أبي إسحاق الليثي قال : قلت لأبي جعفر
محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله أخبرني عن المؤمن المستبصر إذا بلغ في
المعرفة وكمل ، هل يزني ؟
قال : " اللهم لا " .
قلت : فيلوط ؟
قال : " اللهم لا " .
قلت : فيسرق ؟
قال : " لا " .
قلت : فيشرب الخمر ؟
قال : " لا " .
حديث الطلب والإرادة — صفحة 146
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٦