موجود لم تكن ذاته من هذه الحيثية مصداقا للوجود .
فيتحقق حينئذ في ذاته جهة إمكانية يخالف جهة الفعلية والتحصل ، فيتركب ذاته
من حيثيتي الوجوب وغيره ، فينتظم ذاته من جهة وجودية وعدمية ، فلا يكون واحدا
حقيقيا بل مركب من حيثية فعلية ومن جهة إمكانية .
ولا شك في أن الإمكان المفروض والمقرون مع وجود الشئ هو الإمكان
الاستعدادي ، فلا مناص من أن يكون موضوعه الجسم المادي ، وهذا أيضا خلف ، لأن ما
فرضناه واحدا حقيقيا وواجبا صار مركبا وممكنا بالإمكان الاستعدادي المستلزم للمادة
والصورة .
وأيضا يلزم أن يكون سبحانه وتعالى مستكملا بغيره فيكون للغير فيه تأثير ، وأن
يكون هناك جهة أشرف مما عليه واجب الوجود ، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
وإلى كل ذلك أشار ( قدس سره ) بقوله : " وإلا يلزم الأصلان أو الأصول والتركيب في ذاته . . .
إلى آخره " .
حديث الطلب والإرادة — صفحة 13
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣