« تفصيل »
« قاعدة كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده »
والكلام فيها تارة في معناها وما أريد منها ، وأخرى في مدركها .
أمّا الكلام في المقام الأوّل فنقول : إنّ المراد بالعقد أعمّ من اللازم والجائز ، بل ما فيه شأنيّة الإيقاع ، إذ المراد منه مطلق العهد ، فيشمل الجعالة والخلع والوكالة وغير ذلك من المعاهدات ، وهذا ظاهر لمن لاحظ كلمات الأصحاب وموارد ذكرها .
والمراد بالضّمان أن يكون درك المضمون فيه وخسارته في ماله الأصلي لا فيما تملَّكه بهذا العقد ، فإذا تلف وقع نقصان فيه لوجوب تداركه منه ، فمعناه كلّ عقد يترتّب عليه الخسارة في ماله الأصلي بصحيحه كذلك يترتّب فيه بفاسده أيضا كذلك ، وما لا يترتّب بصحيحه خسارة كذلك لا يترتّب بفاسده أيضا خسارة .
وتوهّم : أنّ المراد منه مجرّد كون تلفه في ملكه بحيث يتلف مملوكا له .
مدفوع أوّلا : بأنّ هذا ليس معنى الضّمان أصلا ، إذ لا يقال أنّ الإنسان ضامن
حاشية كتاب المكاسب — صفحة 47
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٧