[ في تحقّق الإجازة بالكناية ]
التّنبيه الثّاني :
أنّ الظَّاهر أنّه كما تتحقّق الإجازة باللفظ الصّريح ، كذلك تتحقّق بالكناية ، وبالأفعال الدالَّة على إمضاء المعاملة ، كالتصرّف في المبيع بعنوان كونه مبيعا ، لا لغير هذه من العناوين كالغصب مثلا .
وامّا كفاية مطلق الرّضا ، ففيه إشكال ، ولكنّ الظَّاهر أنّ مقتضى قوله تعالى :
« أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » لدلالته على حلية البيع ذاتا ، منضمّا إلى أدلَّة الطَّيب ، صحّة البيع الفضولي ولزومه بعد اتّصافه برضا المالك ، وقد تبيّن سابقا عدم اعتبار مقارنة الطَّيب وسبقه على العقد ، بل يكفي تحقّقه مطلقا ، سواء قارن العقد أم لا حقه ، هذا بالنّسبة إلى دليل الحلّ .
وامّا ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقود ، فصدقه على هذا العقد ، بحيث يكون ذلك العقد بعد الرّضا به صحيحا لازم الوفاء به بسبب ذلك الدّليل ، فلا يخلو عن تأمّل ، لما عرفت سابقا من أنّ الظَّاهر من الآية - واللَّه أعلم - بعد كونه خطابا لملَّاك الأموال ، وجوب وفاء كلّ مالك بعقده ، والالتزام بمعاهداته ، لا وجوب الوفاء بكلّ
حاشية كتاب المكاسب — صفحة 222
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٢