كانوا يتساءلون : كيف يغلب مثل هذا الجيش العرمرم
وتغلب تلك الأفيال الضخمة ؟
لقد اختلف المؤرخون في تحديد عدد جنود الجيش
الذي زحف به أبرهة من اليمن إلى مكة .
ولكن أحد شعراء العرب الذي عاصر واقعة الفيل
حدده بستين ألفا ، وذلك في قصيدة طويلة نختار منها
الأبيات التالية :
تنكبوا عن بطن مكة إنها * كانت قديما لا يرام حريمها
سائل أمير الجيش منها ما رأى * ولسوف ينبي الجاهلين عليمها
ستون ألفا لم يؤوبوا أرضهم * ولم يعش بعد الإياب سقيمها
وفسر ابن إسحاق قول الشاعر الذي قال هذه
الأبيات : " ولم يعد بعد الإياب سقيمها " بأن الزعبري
كان يقصد بذلك السقيم أبرهة الأشرم لأنه حمل حملا إلى
هاشم وعبد شمس — صفحة 89
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٩