ثم قرع بينهم فإذا القرعة تقع على عبد الله أحبهم
إليه ، على أنهم جميعا أحباؤه وأفلاذه وأنه لسخي بواحد
منهم لقربانه ، وإن كان عبد الله يقدمه إلى مذبحه بيده
راضيا مطمئنا لا يأخذه روع ولا يمسه رعب أن يذبح
ولده وفلذة كبده كما تذبح الشاة رضا لله ووفاء بالنذر ،
وبرا في الدين .
ذبح وفداء :
يا لهول ما سمع المكيون من نكر ما يحمل هذا الطالع
الجديد ، أيصدقون أم يكذبون .
فإذا عبد المطلب أمام هذا الحدث الذي لم يكن
منه بد وبيده الشفرة القاطعة الثابتة في قبضته يستقبل نحر
ولده عبد الله العاجي ، وإذا عبد الله ثابت وديع يستقبل
الشفرة بإيمان ورضا وتسليم ، وحوله من إخوته وأخواته
وأهله وأمه يسيلوا من الدمع ما يصبه الوجد ويعصرهم
الألم والحسرات ، وتعلقوا جميعا بعبد المطلب ماسكين
هاشم وعبد شمس — صفحة 64
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٤