بعض الغلمان يلعبون ، فتفرسهم ، وإذا به يعرف ابن أخيه
لأنه كان يشبه أباه هاشم شبها كبيرا . .
ونادى الغلام ثم سأله :
- هل أنت ابن هاشم ؟
قال الغلام بفخر :
- نعم . . أنا ابن هاشم سيد البطحاء وسيد قريش ،
وهاشم الثريد للحجاج . .
واندفعت الدموع إلى عيني المطلب وفتح ذراعيه
للغلام وهو يقول له :
- أنا عمك . . أنا شقيق أبيك . .
وقال الغلام وهو يكاد يبكي فرحا :
- لقد حدثني قلبي بأنك من ريح أبي !
واندفع الغلام إلى صدر عمه الذي احتضنه في قوة
وصار يقبل رأسه ووجهه وكلاهما يبكي تأثرا لهذا اللقاء
حتى اختلطت دموعهما . .
وقال العم :
هاشم وعبد شمس — صفحة 45
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥