س . قوله : ( كتسليم مبيع ) بيان لحقوق العقد . قوله : ( ورجوع به عند استحقاقه ) شامل لمسألتين .
الأولى : ما إذا كان الوكيل بائعا وقبض الثمن من المشتري ثم استحق المبيع فإن المشتري يرجع
بالثمن على الوكيل ، سواء كان الثمن باقيا في يده أو سلمه إلى الموكل وهو يرجع على موكله .
الثانية : ما إذا كان مشتريا فاستحق المبيع من يده فإنه يرجع بالثمن على البائع دون موكله . وفي
البزازية : المشتري من الوكيل باعه من الوكيل ثم استحق من الوكيل رجع الوكيل على المشتري منه وهو
على الوكيل والوكيل على الموكل ، وتظهر فائدته عند اختلاف الثمن ا ه بحر . قوله : ( في عيب ) شامل
لمسألتين أيضا : أما إذا كان بائعا فيرده المشتري عليه ، وما إذا كان مشتريا فيرده الوكيل على بائعه ، لكن
بشرط كونه في يده ، فإن سلمه إلى الموكل فلا يرده إلا بإذنه كما سيأتي في الكتاب . بحر . قوله : ( ولو
أضاف الخ ) رده في البحر فراجعه ، فلا يرد اعتراضه على المصنف . وها هنا كلام في حاشية الفتال :
وحاشية أبي السعود فراجعه ، وكذا في نور العين في أحكام الوكالة في الفصل الثالث والثلاثين ،
وكتبته في هامش البحر . قوله : ( يكتفي ) أي من غير لزوم . قوله : ( لان الموجب الخ ) هذا لا
يناسب كلام المصنف ، بل هو جار على القول الثاني من أنه يثبت للوكيل ابتداء ثم ينتقل إلى الموكل . قوله :
( حتى لو أضافه إلى نفسه لا يصح ) أي لا يصح على الموكل فلا ينافي قوله الآتي : حتى لو أضاف
النكاح لنفسه وقع النكاح له كما ظن . وفي البزازية : الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أخرج الكلام مخرج
الرسالة بأن قال إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق ينفذ على الموكل لان عهدتهما على الموكل على كل
حال ، ولو أخرج الكلام في النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن أضافه إلى نفسه صح إلا في النكاح .
والفرق أنه في الطلاق أضافه إلى الموكل معنى لأنه بناء على ملك الرقبة وهي للموكل في الطلاق
والعتاق ، فأما في النكاح فذمة الوكيل قابلة للمهر حتى لو كان بالنكاح من جانبها وأخرج مخرج
الوكالة لا يصير مخالفا لاضافته إلى المرأة معنى فكأنه قال ملكتك بضع موكلتي ا ه . قال في البحر :
فعلى هذا معنى الإضافة إلى الموكل مختلف ، ففي وكيل النكاح من قبل الزوج على وجه الشرط ، وفيما
عداه على وجه الجواز فيجوز عدمه اه . وفي حاشية الفتال عن الأشباه : الوكيل بالابراء إذا أبرأ ولم
يضفه إلى موكله لم يصح . كذا في الخزانة اه .
حاشية رد المحتار — صفحة 61
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦١