طلب كل واحد يمين صاحبه ما هي في يده حلف كل واحد منهما ما هي في يد صاحبه على البتات ،
فإن حلفا لم يقض باليد لهما وبرئ كل دعوى صاحبه وتوقف الدار إلى أن يظهر المال ، فإن نكلا
قضى لكل بالنصف الذي في يد صاحبه ، وإن نكل أحدهما قضى عليه بكلها للحالف نصفها الذي
كان في يده ونصفها الذي كان في يد صاحبه بنكوله ، وإن كانت الدار في يد ثالث لم تنزع من يده
لان نكوله ليس بحجة في حق الثالث اه . فعلم أن الخارجين قيد اتفاقي فالأولى حذفه . قوله : ( قضى
به ) لا يقال الاقرار بالرق من المضار فلا يعتبر من الصبي لأنا نقول لم يثبت بقوله : بل بدعوى ذي اليد
لعدم المعارض ولا نسلم أنه من المضار لامكان التدارك بعده بدعوى الحرية ، ولا يقال : الأصل في
الآدمي الحرية فلا تقبل الدعوى بلا بينة وكونه في يده لا يوجب قبول قوله عليه كاللقيط لا يقبل قول
الملتقط أنه عبده وإن كان في يده لأنا نقول : إذا اعترض على الأصل دليل خالفه بطل ، وثبوت اليد
دليل الملك ولا نسلم أن اللقيط إذا عبر عن نفسه وأقر بالرق يخالفه في الحكم وإن لم يعبر فليس في يد
الملتقط من كل وجه لأنه أمين . زيلعي ملخصا .
باب دعوى النسب
قوله : ( الدعوة ) أي بكسر الدال في النسب وبفتحها الدعوة إلى الطعام . قوله : ( في ملك
المدعي ) أي حقيقة أو حكما كما إذا وطئ جارية ابنه فولدت وادعاه فإنه يثبت ملكه فيها ويثبت عتق
الولد ويضمن قيمتها لولده كما تقدم وجعلها الإتقاني دعوة شبهة . قوله : ( واستنادها ) عطف علة على
معاول قال في الدرر : والأول أقوى لأنه أسبق لاستنادها . ح . قوله : ( من ستة أشهر ) أفاد أنهما اتفقا على
المدة وإلا ففي التاترخانية عن الكافي قال البائع بعتها منك منذ شهر والولد مني ، وقال المشتري
بعتها مني لأكثر من سنة والولد ليس منك فالقول للمشتري بالاتفاق فإن أقاما البينة فالبينة للمشتري
أيضا عند أبي يوسف وعند محمد للبائع ، وسيذكره الشارح بقوله : ولو تنازعا وقيد بدعوى البائع إذ لو
ادعاه ابنه وكذبه المشتري صدقه البائع أولا فدعوته باطلة وتمامه فيها . قوله : ( فادعاه ) أفاد بالفاء أن
دعوته قبل الولادة موقوفة ، فإن ولدت حيا ثبت وإلا فلا كما في الاختيار ، ويلزم البائع أن الأمة لو
كانت بين جماعة فشراها أحدهم فولدت فادعوه جميعا ثبت منهم عنده وخصاه باثنين وإلا فلا كما في