اه ملخصا . قوله : ( من المأذون الخ ) أي إذا اشترى عبد مأذون شيئا بالخيار وأبرأه بائعه عن ثمنه
في مدة الخيار بقي خياره ، لأنه لما لم يملكه كان رده في المدة امتناعا عن التملك وللمأذون
ولاية ذلك ، فإنه إذا وهب له شئ فله ولاية أن لا يقبله . درر . عندهما : يبطل خياره ، لأنه لما ملكه
كان الرد منه تمليكا بغير عوض وهو ليس من أهله ، وهذا يقتضي صحة الابراء ، وقدمنا أنه لا يصح
عند أبي يوسف قياسا ، ويصح عند محمد استحسانا . بحر . قوله : ( كل ذلك ) أي المذكور من أحكام
المسائل العشر . قوله : ( لم يعتق ) لأنه عنده لم يملكه فلم يوجد الشرط . وعندهما وجد فيعتق لأنه
ملكه ، وأما لو قال : إن اشتريت بدل قوله إن ملكت فإنه يعتق اتفاقا لوجود الشرط وهو الشراء ،
فيكون كالمنشئ للعتق بعده فيسقط الخيار ، فتح وبحر . قوله : ( واستدامة السكنى الخ ) صورتها :
اشترى دارا على أنه بالخيار وهو ساكنها بإجارة أو إعارة فاستدام سكناها . قال خواهر زادة :
استدامتها اختيار عندهما لملك العين ، وعنده ليس باختيار . فتح . ومثله خيار العيب وخيار الشرط في
القسمة ، ولو ابتدأ السكنى بطل خياره . وتمامه في البحر . قوله : ( فأحرم ) أي وهو في يده بطل البيع
عنده ويرده إلى البائع ، وعندهما : يلزم المشتري ولو كان الخيار للبائع ينتقض بالاجماع ، ولو كان
للمشتري فأحرم المشتري له أن يرده . بحر . وعبارة الفتح : ولو كان للمشتري فأحرم البائع
للمشتري أن يرده ، وهي الصواب . قوله : ( بعد الفسخ ) متعلق بما تعلق به . قوله : ( للبائع ) أي تثبت
للبائع بعد الفسخ لأنها لم تحدث على ملك المشتري وعندهما للمشتري لأنها حدثت على ملكه كما
في الفتح . ثم لا يخفى أن الزوائد تعم المتصلة والمنفصلة متولدة أو غيرها . وليس بصحيح هنا لما
قدمناه عن التتارخانية من أن حدوثها عند المشتري يمنح الفسخ بالخيار ، إلا إذا كانت منفصلة عير
متولدة كالكسب ، فهذه يتأتى فيها إجراء الخلاف لامكان الفسخ فيها ، أما في بقية الصور الثلاث
فلا ، بل هي للمشتري قطعا لحدوثها على ملكه حيث امتنع بها الفسخ ولزمه البيع .
ثم رأيت في جامع الفصولين : ذكر مسائل الزيادة كما قدمنا من امتناع الفسخ في الكل إلا في
صورة المنفصلة الغير المتولدة وأن الخلاف فيها فقط ، وحينئذ فإطلاق الزوائد هنا ليس مما ينبغي ، بل
المراد به الصورة المذكورة وهي مسألة الكسب التي رمز لها بالكاف . فكان على الشارح إسقاط هذه
لتكرارها مع إيهامها خلاف المراد كما ظنه من قال : إن الزوائد تعم المتصلة والمنفصلة فيستغني بها
عن الكاف المشار بها إلى الكسب ا ه فافهم . قوله : ( فسد ) أي البيع عنده لعجزه عن تملكه بإسقاط
خياره ، ويتم عندهما لعجزه عن رده بفسخه . فتح . قوله : ( خلافا لهما ) راجع للمسائل الخمس
حاشية رد المحتار — صفحة 89
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٨٩