مريضة وخلاها في منزل البائع قائلا : إن هلكت فمني وماتت فمن البائع لعدم القبض ، وكذا لو قال
للبائع سقها إلى منزلك فاذهب فتسلمها فهلكت حال سوق البائع ، فأن ادعى البائع التسليم فالقول
للمشتري . قال المشتري للعبد : اعمل كذا أو قال للبائع : مره يعمل كذا ، فعمل فعطب العبد هلك
من المشتري لأنه قبض . قال المشتري للبائع : لا أعتمدك على المبيع فسلمه إلى فلان يمسكه
حتى أدفع لك الثمن ، ففعل البائع وهلك عند فلان هلك من البائع لان الامساك كان لأجله .
اشترى وعاء لبن خائر في السوق فأمر البائع بنقله إلى منزله فسقط في الطريق ، فعلى البائع إن لم
يقبضه المشتري ، اشترى في المصر حطبا فغصبه غاصب حال حمله إلى منزله فمن البائع ، لان عليه
التسليم في منزل الشاري بالعرف ، قال للبائع زنه له وأبعثه مع غلامك أو غلامي ففعل وانكسر
الوعاء في الطريق فالتلف من البائع ، إلا أن يقول ادفعه إلى الغلام ، لأنه توكيل للغلام والدفع إليه
كالدفع إلى المشتري ا ه . قوله : ( لسقوط حقه بالتسليم ) فيه أن التسليم موجود أيضا فيما لو وجده
رصاصا أو ستوقة ، الأولى التعليل بما في المنح بأنه استوفى أصل حقه فلا يكون له حق نقض
التسليم ا ه : أي لان الزيوف دراهم لكنها معيبة ، ومثلها النبهرجة كما في المنية ، بخلاف الرصاص
والستوقة فإنها ليست دراهم فلم يوجد قبض الثمن أصلا فله نقض التسليم ، وأفاد أن هذا لو سلم
المبيع ، أما لو قبضه المشتري بلا إذن البائع فله نقضه في الزيوف وغيرها كما في البزازية . قوله :
( كما لو وجدها ) الأولى وجده : أي الثمن المحدث عنه . قوله : ( أو مستحقا ) أي بأن أثبت رجل أن
المقبوض حقه فيثبت للبائع استرداد السلعة لانتقاض الاستيفاء ، . قوله : ( وكالمرتهن ) عبارة منية
المفتي : والمرتهن يسترد في الوجوه كلها ا ه . أي : في الزيوف والرصاص وغيرها : أي لو قبض دينه
وسلم الرهن لراهنه ثم ظهر ما قبضه زيوفا أو رصاصا أو ستوقة أو مستحقا فإنه يسترد الرهن .
تنبيه : لو تصرف المشتري في المبيع بعد قبضه بيعا أو هبة ثم وجد البائع الثمن كذلك لا
ينقض التصرف لان تصرف المشتري بعد القبض بإذن البائع كتصرفه ، وإن كان قبضه بعد نقد الثمن
بلا إذن البائع وتصرف فيه ثم وجد الثمن كذلك ينقض من التصرفات ما يحتمل النقض ولا ينقض ما
لا يحتمل النقض . بزازية . وما يحتمل النقض كالبيع والهبة ، وما لا يحتمله كالعتق وفروعه . قوله : ( وإلا )
أي وإن لم تكن قائمة سواء كانت هالكة أو مستهلكة . درر . قوله : كما لو علم بذلك أي بأنها زيوف
لأنه يكون راضيا بها فلا يكون له رد ولا استرداد . قوله : ( وقال أبو يوسف يرد مثل الزيوف الخ ) لان
الرجوع بالنقصان باطل لاستلزامه الربا ، ولا وجه لابطال حقه في الجودة لعدم رضاه . درر قال في
الحقائق نقلا عن العيون : إن ما قاله أبو يوسف حسن وأدفع للضرر ، ولذا اخترناه للفتوى ا ه . وكذلك
صرح في المجمع بأنه المفتى به . عزمية . قوله : ( كما لو كانت رصاصا أو ستوقة ) فإنها ترد اتفاقا .
درر . وظاهر إطلاقه أنها ترد ولو علم بها وقت القبض لأنها ليست من جنس الأثمان ط .
حاشية رد المحتار — صفحة 72
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٢