ذكر في البحر عن الفتح أن ما نقله شمس الأئمة عن الامام الفضلي لم يقيده عنه بكون الموجود
وقت العقد أكثر ، بل قال عنه : أجعل الموجود أصلا ، وما يحدث بعد ذلك تبعا . قوله : ( ويقطعها
المشتري ) أي إذا طلب البائع تفريغ ملكه ، وهذا راجع لأصل المسألة . قوله : ( جبرا عليه ) مفاده أنه
لا خيار للمشتري في إبطال البيع إذ امتنع البائع عن إبقاء الثمار على الأشجار ، وفيه بحث لصاحب
البحر والنهر سيذكره الشارح آخر الباب . قوله : ( فسد ) أي مطلقا كما يرشد إليه التفصيل في القول
المقابل له ، فافهم . وعلل في البحر الفساد بأنه شرط لا يقتضيه العقد وهو شغل ملك الغير . قوله :
( كشرط القطع على البائع ) في البحر عن الولوالجية : باع عنبا جزافا وكذا الثوم في الأرض والجزر
والبصل فعلى المشتري قطعه إذا خلى بينه وبين المشتري ، لان القطع إنما يجب على البائع إذا
وجب عليه الكيل أو الوزن ، ولم يجب لأنه لم يبع مكايلة ولا موازنة . قوله : ( وبه يفتى ) قال في
الفتح : ويجوز عند محمد استحسانا ، وهو قول الأئمة الثلاثة ، واختاره الطحاوي لعموم البلوى . قوله :
( بحر عن الاسرار ) عبارة البحر : وفي الاسرار الفتوى على قول محمد ، وبه أخذ الطحاوي . وفي
المنتقى : ضم إليه أبا يوسف ، وفي التحفة والصحيح : قولهما . قوله : ( لكن في القهستاني عن
المضمرات ) حقه أن يقول عن النهاية ، لان عبارة القهستاني مع المتن وشرط تركها على الشجر
والرضا به يفسد البيع عندهما ، وعليه الفتوى كما في النهاية ، ولا يفسد عند محمد إن بدا صلاح بعض
وقرب صلاح الباقي ، وعليه الفتوى كما في المضمرات ا ه . وما نقله القهستاني عن المضمرات
مخالف لما في الهداية والفتح والبحر وغيرها من حكاية الخلاف في الذي تناهى صلاحه ، فإنه صريح
في تناهي الصلاح لا في بدوه ، وأيضا المتبادر منه صلاح الكل . تأمل . قوله : ( فتنبه ) أشار به إلى
اختلاف التصحيح وتخيير المفتي في الافتاء بأيهما شاء ، لكن حيث كان قول محمد هو الاستحسان
يترجح على قولهما . تأمل . قوله : ( قيد باشتراط الترك ) أي قيد المصنف الفساد به . قوله ( مطلقا )
أي بلا شرط ترك أو قطع ، وظاهره ولو كان الترك متعارفا ، مع أنهم قالوا المعروف عرفا كالمشروط
نصا ، ومقتضاه فساد البيع وعدم حل الزيادة . تأمل . قوله : ( طلب به الزيادة ) هي ما زاد في ذات
المبيع ، فلا ينافي ما قدمناه من أنه لو أثمرت ثمرا آخر ، فإن قبل القبض فسد البيع أو بعده يشتركان
فيه ، لان ذاك في الزيادة على المبيع مما لم يقع عليه البيع ، وهذا في زيادة ما وقع عليه البيع كما
أفاده في النهر . وحاصله : أن المراد هنا الزيادة المتصلة لا المنفصلة . قوله : ( تصدق بما زاد في
ذاتها ) لحصوله بجهة محظورة . بحر . وتعرف الزيادة بالتقويم يوم البيع والتقويم يوم الادراك ، فالزيادة
تفاوت ما بينهما . ط ، عن العيني . قوله : ( لم يتصدق بشئ ) نعم عليه إثم غصب المنفعة . فتح .
قوله : ( بطلت الإجارة ) وإن عين المدة . در منتقى . فإن أصل الإجارة مقتضى القياس فيها البطلان ،
إلا أن الشرع أجازها للحاجة فيما فيه تعامل ، ولا تعامل في إجارة الأشجار المجردة فلا يجوز ، وكذا
حاشية رد المحتار — صفحة 64
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٤