لمن توهم ذلك من بعض أهل العصر ، لان العلم لم يكن من مسمى المبيع ، فكان دخوله على وجه
التبعية ، فلا يقابله حصة من الثمن ا ه .
قلت : وما ذكره في الكيلون غير مسلم ، وسنذكر تحرير المسألة في باب الصرف إن شاء الله
تعالى . قوله : ( ولا يدخل الزرع الخ ) إطلاقه يعم إذا ما إذا لم ينبت ، لأنه حينئذ يمكن أخذه بالغربال
، وما إذا عفن واختار الفضلي وتبعه في الذخيرة أنه حينئذ يكون للمشتري ، لأنه لا يجوز بيعه على
الافراد ، وبالاطلاق أخذ أبو الليث . نهر . وقال في الفتح : واختار الفقيه أبو الليث أنه لا يدخل بكل
حال كما هو إطلاق المصنف ا ه . قوله : ( إلا إذا نبت ولا قيمة له ) ذكر في الهداية قولين في هذه
المسألة بلا ترجيح ، وذكر في التجنيس : أن الصواب الدخول كما نص عليه القدوري والأسبيجابي ،
والخلاف مبني على الاختلاف في جواز بيعه قبل أن تناله المشافر والمناجل ( 1 ) . قال في الفتح :
يعني أن من قال لا يجوز بيعه قال يدخل ، ومن قال يجوز قال : لا يدخل ، ولا يخفى أن كلا من
الاختلافين مبني على سقوط تقومه وعدمه ، فإن القبول بعدم جواز بيعه وبعدم دخوله في البيع كلاهما
مبني على سقوط تقومه ، والأوجه جواز بيعه على رجاء تركه ، كما يجوز بيع الجحش كما ولد رجاء
حياته فينتفع به في ثاني الحال ا ه . ما في الفتح . وظاهره اختيار عدم الدخول ، لاختياره جواز بيعه ،
وبه صرح في السراج حيث قال : لو باعه بعدما نبت ولم تنله المشافر والمناجل ، ففيه روايتان ،
والصحيح أنه لا يدخل إلا بالتسمية ، ومنشأ الخلاف هل يجوز بيعه أو لا ؟ الصحيح الجواز ا ه .
والحاصل : أن الصور أربع ، لأنه إما أن يكون بعد النبات أو قبله ، وعلى كل إما أن يكون له
قيمة أو لا ، ولا يدخل في الكل ، لكن وقع الخلاف فيما ليس له قيمة قبل النبات أو بعده ، ففي
الثانية الأصح الدخول كما ذكره الشارح بل علمت أنه الصواب ، وظاهر الفتح اختيار عدمه ، وبه
صرح في السراج ، وكذا في الأولى اختلف الترجيح فاختار الفضلي الدخول ، واختار أبو الليث
عدمه كما قدمناه عن النهر والفتح ، واقتصار الشارح على استثناء الثانية فقد يفيد ترجيح ما اختاره أبو
الليث في الأولى ، لكن قدمنا عن الفتح أن اختيار أبي الليث إنه لا يدخل بكل حال كما هو إطلاق
المصنف : يعني صاحب الهداية ، وظاهره عدم الدخول في الصور الأربع وقد وقع في البحر ههنا
خلل في فهم كلام السراج المتقدم ، وفي بيان الخلاف في الصور المذكورة ، والصواب ما ذكرناه
كما أوضحته فيما علقته ، فافهم .
تنبيه : قيد بالبيع لأنه في رهن الأرض يدخل الشجر والثمر والزرع ، وفي وقفها يدخل البناء
والشجر لا الزرع ، وكذا لو أقر بأرض عليها زرع أو شجر دخل ، ولا يدخل الزرع في إقالة الأرض ،
وتمامه في البحر . قوله : ( ولا الثمر في بيع الشجر ) الثمر بمثلثة : الحمل الذي تخرجه الشجرة وإن
لم يؤكل ، فيقال ثمر الأراك والعوسج والعنب . مصباح ، وفي الفتح : ويدخل في الثمرة الورد
هامش
( 1 ) قوله : ( قبل ان تناله المشافر والمناجل ) اي قبل ان يمكن اكل الدواب له وتناوله بمشافرها وقبل ان يمكن حصده
بالمناجل فان مشفر البعير شفته جمعها مشافر والمنجل ما يحصد به الزرع جمعه مناجل ا ه منه .