قال في النهر : واعلم أن هاتين المسألتين مكررتان ، أما الأولى فلإستفادتها من قوله فيما مر ومغصوب ،
وأما الثانية فلما قدمه من أن الكفالة بالنفس تبطل بموت المطلوب اه . قال قي البحر : لكن ذكر الثانية
هنا ليبين الفرق بينها وبين الأولى ، وهو ظاهر لان المكفول به في الأولى رقبة العبد وهي مال ، وهي لا
تبطل بهلاك المال بخلاف الثانية قوله : ( ولو كفل عبد غير مديون مستغرق الخ ) بجر مستغرق بكسر
الراء على أنه صفة لمديون ، ونسبه الاستغراق إليه مجاز لان الدين استغرقه : أي استغرق رقبته ومات في
يده أو بفتح الراء ، وقيد به لأنه لو كان عليهن دين مستغرق لم تلزمه الكفالة في رقه فإذا عتق لزمته ،
كذا في كافي الحاكم أي لان حق الغرماء مقدم وحقهم في قيمة رقبته يبيعونه بدينهم إن لم يفده سيده
وبعد العتق صار الحق في ذمته . وأما إذا كان دينه غير مستغرق فالظاهر أنه يقدم دين الغرماء والباقي
للكفالة كما لو كفل عن غير سيده . قال في الكافي : وكفالة العبد والمدبر وأم الولد عن غير السيد
بنفس أو مال بلا إذن السيد باطلة حتى يعتق ، فإذا عتق تلزمه ، وإن أذن سيده جازت إن لم يكن عليه
دين ويباع في دين الكفالة وإن كان عليهن دين بدئ بدينه قبل دين الكفالة ويسعى المدبر وأم الولد في
الدين اه . قوله ( لان الحق له ) أي إذا لم يكن على العبد دين يكون الحق في ماليته لمولاه فصح إذنه له
في كفالته قوله ( فإذا عتق فأداه ) نص على المتوهم ، فإنه إذا أداه حال رقهن لا يرجع بالأولى ط قوله
( بأمره ) أي بأمر العبد ، وهذا زاده في النهر ، وقال : هذا القيد لا بد منهن اه . ثم رأيته مذكورا في
شرح الجامع لقاضيخان ، ولا يخفى أنه إذا لم يرجع مع الامر ، فعدم الرجوع بدونه بالأولى ، ولعل
فائدته أنه محل الخلاف الآني قوله ( لانعقادها غير موجبة للرجوع الخ ) جواب عن قول زفر بالرجوع
لتحقق الموجب له وهو الكافة بالامر ، والمانع هو الرق وقد مال كما في الهداية قوله ( بعد ذلك ) أي
بعد انعقادها غير موجبة للرجوع قوله ( كما لو كفل الخ ) من تتمة الجواب ، وهذه المسألة تقدمت عند
قول المصنف في باب الكفالة ولو كفل بأمره رجع عليه بما أدى الخ قوله ( لما قلناه ) أي من قوله
لانعقادها غير موجبة الخ قوله ( من سائر أمواله ) بخلاف ما إذا لم يكفل فإنه لا يلزمه عينا إلا أن يسلمه
ليباع ، وقد لا يفي ثمنه بالدين فلا يصل الغرماء إلى تمام الدين وبالكفالة يصلون فتح قوله ( برقبته ) أي
فيثبت لهن بيعه إن لم يفده المولى ولذا اشترط أن يكون مديونا كما مر وبدون الكفالة ليس لهم ذلك
قوله ( برقبته ) أي فيثبت لهم بيعه إن لم يفده المولى ولذا اشترط أن لا يكون مديونا كما مر وبدون
الكفالة ليس لهم ذلك قوله ( وهذا ) أي قوله فائدة كفالة المولى الخ قوله ( في شرحه ) وأثبته شرحا وهو
موجود فيما من رأيته من نسخ المتن المجردة ط ، والله سبحانه أعلم .
حاشية رد المحتار — صفحة 476
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧٦