للكفالة فالقول للمخبر ، لأنه يدعي الصحة والآخر الفساد . كذا في شرح الجامع لقاضيخان . قوله :
( بدين ساقط ) أي بسبب موته مفلسا . قوله : ( عن ميت مفلس ) هو من مات ولا تركة له ولا كفيل
عنه . بحر . قوله : ( إلا إذا كان به كفيل أو رهن ) استثناء من قوله : ساقط ولو حذف ساقط أولا ثم
علل بقوله لأنه يسقط بموته ثم استثنى منه لكان أوضح : يعني أن الدين يسقط عن الميت المفلس إلا
إذا كان به كفيل حال حياته أو رهن .
قال في البحر : قيد بالكفالة بعد موته ، لأنه لو كفل في حياته ثم مات مفلسا لم تبطل الكفالة ،
وكذا لو كان به رهن ثم مات مفلسا لا يبطل الرهن ، لان سقوط الدين في أحكام الدنيا في حقه
للضرورة فتتقدر بقدرها فأبقيناه في حق الكفيل والرهن لعدم الضرورة ، كذا في المعراج . ولا يلزم مما
ذكر صحة الكفالة به حينئذ للاستغناء عنها بالكفيل وببيع الرهن ط . قوله : ( أو ظهر له مال ) في كافي
الحاكم : لو ترك الميت شيئا لا يفي لزم الكفيل بقدره . قوله : ( على الطريق ) المراد به الحفر في غير
ملكه . قوله : ( لزمه ضمان المال في ماله وضمان النفس على عاقلته ) هذا زيادة من الشارح على ما في
البحر . قوله : ( وهو الحفر الثابت حال قيام الذمة ) والمستند يثبت أولا في الحال ، ويلزمه اعتبار قوتها
حينئذ به لكونه محل الاستيفاء . بحر عن التحرير : أي ويلزم ثبوته في الحال اعتبار قوة الذمة حين ثبوته
به : أي بالدين ، وقوله : لكونه محل الاستيفاء زيادة من البحر على ما في التحرير . قوله : ( وهذا )
الإشارة إلى ما في المتن . قوله : ( مطلقا ) أي ظهر له مال أولا . قوله : ( ولو تبرع به ) أي
بالدين : أي بإيفائه . قوله : ( صح إجماعا ) لأنه عند الامام وإن سقط ، لكن سقوطه بالنسبة إلى من هو عليه لا
بالنسبة إلى من هو له ، فإذا كان باقيا في حقه حل له أخذه . قوله : ( ولا تصح كفالة الوكيل بالثمن )
وكذا عكسه ، وهو توكيل الكفيل بقبض الثمن كما سيأتي في الكفالة . بحر . قيد بالوكيل لان
الرسول بالبيع يصح ضمانه الثمن عن المشتري ، ومثله الوكيل ببيع الغنائم عن الامام لأنه كالرسول ،
وقيد بالثمن لان الوكيل بتزويج المرأة لو ضمن لها المهر صح لكونه سفيرا ومعبرا . بحر . وقيد بالكفالة
لأنه لو تبرع بأداء الثمن عن المشتري صح كما في النهر عن الخانية . قوله : ( فيما لو وكل ببيعه )
الأولى أن يقول : أي ثمن ما وكل ببيعه ، قيد به لان الوكيل بقبض الثمن لو كفل به يصح كما في
البحر . قوله : ( لان حق القبض له بالأصالة ) ولذا لا يبطل بموت الموكل وبعزله ، وجاز أن يكون
الموكل وكيلا عنه في القبض ، وللوكيل عزله ، وتمامه في البحر . قوله : ( ومفاده الخ ) هو لصاحب
البحر وتبعه في النهر . قوله : ( لو أبرآه ) بمد الهمزة بضمير التثنية . قوله : ( لما مر ) أي في الوكيل من
قوله : لان حق القبض له الخ . قوله : ( ولان الثمن الخ ) ذكره الزيلعي ، وقوله : أمانة عندهما أي
حاشية رد المحتار — صفحة 447
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٧