عن البزازية . وذكر عنها أيضا : لو شهد على رجل أنه كفل بنفس رجل نعرفه بوجهه إن جاء لكن لا
نعرفه باسمه جاز . قوله : ( لم يضمن ) لان فعله جبار كما مر في إن أكلك سبع . قوله : ( أي ما ثبت ) قال
في المنصورية : الذوب واللزوم يراد بهما القضاء ، فما لم يقض بالمكفول به بعد الكفالة على المكفول عنه
لا يلزم الكفيل ، وهذا في غير عرف أهل الكوفة ، أما عرفنا فالذوب واللزوم عبارة عن الوجوب
فيجب المال وإن لم يقض به ا ه ط . وهذا : أي ما ذاب ماض أريد به المستقبل كما في الهداية وسيذكره
الشارح أيضا : أي لأنه معنى الشرط كما تقدم ، فلا يلزم الكفيل ما لم يقض به على الأصيل بعد الكفالة ،
لكنه هنا لا يلزمه شئ لجهالة المكفول عنه . قوله : ( مثال للأول ) وهو جهالة المكفول عنه . قوله :
( ونحوه ما بايعت الخ ) أي هو مثال للأول أيضا . قوله : ( مثال للثاني ) أي جهالة المكفول له . قوله : ( ولا
تصح بنفس حد ، وقصاص ) أما لو كفل بنفس من عليه الحد تصح ، لكن هذا في الحدود التي فيها للعباد
حق كحد القذف ، بخلاف الحدود الخالصة كما تقدم بيانه . قوله : ( مستأجرة له ) أي للحمل . قوله :
( لأنه يلزم الخ ) قال في الدرر : لأنه استحق عليه الحمل على دابة معينة ، والكفيل لو أعطى دابة من عنده
لا يستحق الأجرة لأنه أتى بغير المعقود عليه ، ألا ترى أن المؤجر لو حمله على دابة أخرى لا يستحق الأجرة
فصار عاجزا ضرورة ، وكذا العبد للخدمة ، بخلاف ما إذا كانت الدابة غير معينة ، لان الواجب
على المؤجر الحمل مطلقا ، والكفيل يقدر عليه بأن يحمل على دابة نفسه ا ه . قوله : ( لا التسليم ) لان لو
كان الواجب التسليم لزم صحة الكفالة في المعينة أيضا ، لان الكفالة بتسليمها صحيحة كما يأتي . قوله :
( ولا بمبيع قبل قبضه ) بأن يقول للمشتري إن هلك المبيع فعلي . درر ، لان ماليته غير مضمونة على
الأصيل ، فإنه لو هلك ينفسخ البيع ويجب رد الثمن كما ذكره صدر الشريعة . قوله : ( ومرهون وأمانة )
اعلم أن الأعيان إما مضمونة على الأصيل أو أمانة . فالثاني كالوديعة ومال المضاربة والشركة والعارية
والمستأجر في يد المستأجر ، والمضمونة إما بغيرها كالبيع قبل القبض والرهن فإنهما مضمونان بالثمن
والدين ، وإما بنفسها كالمبيع فاسدا والمقبوض على سوم الشراء والمغصوب ونحوه مما تجب قيمته عند
الهلاك ، وهذا تصح الكفالة به كما يذكره المصنف دون الأولين لفقد شرطها ، وهو أن يكون المكفول
مضمونا على الأصيل لا يخرج عنه إلا بدفع عينه أو بدله ، هذا خلاصة ما في البحر وغيره . قوله : ( فلو
بتسليمها صح في الكل ) أي في الأمانات والمبيع والمرهون ، فإذا كانت قائمة وجب تسليمها ، وإن
هلكت لم يجب على الكفيل شئ كالكفيل بالنفس ، وقيل إن وجب تسليمها على الأصيل كالعارية
والإجارة جازت الكفالة بتسليمها وإلا فلا . درر . أي وأن لم يجب تسليمها على الأصيل كالوديعة ومال
المضاربة والشركة فلا تجوز ، لان الواجب عليه عدم المنع عند الطلب لا الرد ، وهذا التفصيل جزم به
شراح الهداية . قوله : ( ورجحه الكمال ) أي رجح ما في الدرر من صحتها في تسليم الأمانات كغيرها .
حاشية رد المحتار — صفحة 443
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٣