المبايعة الثانية ، ذكره في المجرد عن أبي حنيفة نصا ، وفي نوادر أبي يوسف برواية ابن سماعة : يلزمه
كله ا ه . قوله : ( وقيل يلزم ) أي في ما مثل كلما وكذا الذي . قوله : ( إلا في إذا ) أي ونحوها مما لا
يفيد التكرار مثل متى ، وإن قال في النهر وفي المبسوط : لو قال متى أو إذا إن بايعت لزمه الأول
فقط ، بخلاف كلما وما ا ه . وزاد في المحيط الذي ا ه . ومقتضى ما مر عن الفتح أن ما في المبسوط
رواية عن أبي يوسف ، وأن الأول قول الإمام ونقل ط التصريح بذلك عن حاشية سري الدين على
الزيلعي عن المحيط وغيره ، لكن ما في المبسوط هو الذي في كافي الحاكم ولم يذكر فيه خلافا ، فكان
هو المذهب :
والحاصل الاتفاق على إفادة التكرار في كلما وعلى عدمها في إذا ومتى وإن والخلاف في ما .
قوله : ( وعليه القهستاني والشرنبلالي ) ومشى عليه أيضا في جامع الفصولين . قوله : ( ولو رجع عنه
الكفيل الخ ) في البزازية تبعا للمبسوط : لو رجع عن هذا الضمان قبل أن يبايعه ونهاه عن مبايعته لم
يلزمه بعد ذلك شئ ، ولم يشترط الولوالجي نهيه عند الرجوع حيث قال : لو قال رجعت عن الكفالة
قبل المبايعة لم يلزم الكفيل شئ وفي الكفالة بالذوب لا يصح ، والفرق أن الأولى مبنية على الامر
دلالة وهذا الامر غير لازم ، وفي الثانية مبنية على ما هو لازم ا ه . وهو ظاهر . نهر : أي لان قوله :
كفلت لك مما ذاب لك على فلان : أي بما ثبت لك عليه بالقضاء كفالة بمحقق لازم ، بخلاف بما
بايعته فإنه لم يتحقق بعد بيانه ما في البحر عن المبسوط لان لزوم الكفالة بعد وجود المبايعة وتوجه
المطالبة على الكفيل ، فأما قبل ذلك هو غير مطلوب بشئ ولا ملتزم في ذمته شيئا فيصح رجوعه ،
يوضحه أن بعد المبايعة إنما أوجبنا المال على الكفيل دفعا للغرور عن الطالب لأنه يقول : إنما
اعتمدت في المبايعة معه كفالة هذا الرجل ، وقد اندفع هذا الغرور حين نهاه عن المبايعة ا ه . قوله :
( وبخلاف ما غصبك الناس الخ ) مرتبط بالمتن .
قال في الفتح قيد بقوله : فلانا ليصير المكفول عنه معلوما ، فإن جهالته تمنع صحة الكفالة ا ه .
وقد ذكر الشارح ست مسائل : ففي الأولى جهالة المكفول عنه ، وفي الثانية والثالثة والرابعة جهالة
المكفول بنفسه وفي الخامسة والسادسة جهالة المكفول له ، وهذا داخل تحت قوله : الآتي ولا تصح
بجهالة المكفول عنه الخ . قوله : ( كقوله : ما غصبك أهل هذه الدار الخ ) أي لان فيه جهالة المكفول
عنه ، بخلاف ما لو قال لجماعة حاضرين ما بايعتموه فعلي فإنه يصح ، فأيهم بايعه فعلى الكفيل .
والفرق أنه في الأولى ليسوا معينين معلومين عند المخاطب وفي الثانية معنيون .
والحاصل أن جهالة المكفول له تمنع صحة الكفالة ، وفي التخيير لا تمنع نحو كفلت مالك على
فلان أو فلان كذا في الفتح . نهر . وذكر في الفتح أنه يجب كون أهل الدار ليسوا معينين معلومين عند
المخاطب ، وإلا فلا فرق . قوله : ( أو علقت بشرط صريح ) عطف على قوله : بكلفت من حيث المعنى
فإنه منجز ، فهو في معنى قولك إذا نجزت أو علقت الخ ، والمراد بالصريح ما صرح به بأداة التعليق
حاشية رد المحتار — صفحة 439
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٣٩