فهو جائز ، لان قوله هو علي ضمان مضاف إلى العين وجعل الالتقاء غاية له ا ه : يعني أن الضمير في
هو علي إلى عين الشخص المكفول به فيكون كفالة نفس إلى التقائه مع غريمه ، بخلاف قوله أنا
ضامن حتى تجتمعا أو حتى تلتقيا فلا يصح أصلا ، لان قوله أنا ضامن لم يذكر فيه المضمون به هل
هو النفس أو المال ، فقد ظهر وجه الفرق بين المسألتين ، فكان الصواب في التعبير أن يقال : وتنعقد
بقوله هو علي حتى تجتمعا أو تلتقيا ، لا بأنا ضامن حتى تجتمعا أو تلتقيا لعدم بيان المضمون به ، فتنبه
لذلك . ثم إن المسألة مذكورة في كافي الحاكم الذي جمع فيه كتب ظاهر الرواية ، وهو العمدة في نقل
نص المذهب ، وذلك أنه قال : ولو قال أنابه قبيل أو زعيم أو قال ضمين فهو كفيل . وقال أبو
يوسف ومحمد : وكذلك لو قال علي أو أوفيك به أو علي أن ألقاك به أو قال هو علي حتى تجتمعا أو
حتى توافيا أو حتى تلتقيا . وإن لم يقل هو علي وقال أنا ضامن لك حتى تجتمعا أو تلتقيا . فهو باطل
ا ه . ولم يذكر قول أبي حنيفة في المسألة ، فعلم أنه لا قول له فيها في ظاهر الرواية ، وإنما المسألة
منقولة عن الصاحبين فقط في ظاهر الرواية عنهما ، وبه علم أن قوله الخانية : وعن أبي يوسف : ليس
لحكاية الخلاف ولا للتمريض ، بل هو بيان لكون ذلك منقولا عنه ، وكذا عن محمد كما علمت
، وحيث لم يوجد نص للامام فالعمل على ما نقله الثقات عن أصحابه كما علم في محله . قوله :
( تاترخانية ) عبارتها هو علي حتى تجتمعا ، فهو كفيل إلى الغاية التي ذكرها ا ه . هكذا ذكره المصنف في
المنح وأنت خبير بأن هذه المسألة ليست التي ذكرها في متنه ، فإن التي ذكرها في متنه لا تنعقد فيها
الكفالة أصلا كما علمته آنفا . قوله : ( كما نقله في الخانية ) قد أسمعناك عبارة الخانية . قوله : ( قال
المصنف والظاهر أنه ليس المذهب ) الضمير في أنه عائد إلى ما نقله عن الثاني ، وهو الذي عبر عنه في
المتن بقوله : وقيل لا وقد علمت أنه ليس في المذهب قول آخر بل هما مسألتان : إحداهما تصح فيها
الكفالة ، والأخرى لا تصح بلا ذكر خلاف فيهما كما حررناه آنفا . قوله : لكنه استنبط الخ يعني
أن المصنف قال في شرحه : إنه ليس المذهب مع أنه في فتاويه استنبط منه ما ذكر . ووجه الاستنباط
أن الطالب والضامن لم يتفقا على أمر واحد فلم يعلم المضمون به هل هو نفس أو مال ، فلا تصح
الكفالة . قوله : ( ثم قال وينبغي الخ ) أقول : هذا مسلم إذا كان الطالب يدعي كفالة النفس أيضا ، أما
لو ادعى عليه كفالة المال فقط فلا ، إذ الاقرار يرتد بالرد ولا يؤاخذ المقر بلا دعوى . أفاده الرحمتي .
قوله : ( على المذهب ) لأنهم قالوا : إنه ظاهر الرواية . زاد في الفتح عن الواقعات وبه يفتى . وفي
البحر عن الخلاصة : وعليه الفتوى .
مطلب لو قال أنا أعرفه لا يكون كفيلا
قوله : ( لأنه لم يلتزم المطالبة بل المعرفة ) فصار كقوله أنا ضامن لك على أن أوقفك عليه أو على
أن أدلك عليه أو على منزله . فتح . قال في البحر : وأشار إلى أنه لو قال أنا أعرفه لا يكون كفيلا كما