والمسيل لأنه خارج الحدود ، إلا أنه من التوابع فيدخل بذكر التوابع ا ه . قال في الفتح وفي المحيط :
المراد الطريق الخاص في ملك إنسان ، فأما طريقها إلى سكة غير نافذة أو إلى الطريق العام فيدخل ،
وكذا ما كان له من حق تسييل الماء وإلقاء الثلج في ملك إنسان خاصة ا ه . فلا يدخل كما في الكفاية
عن شرح الطحاوي . وقال فخر الاسلام : إذا كان طريق الدار المبيعة أو مسيل مائها في دار أخرى لا
يدخل بلا ذكر الحقوق لأنه ليس من هذا الدار ا ه .
وصورته : إذا كانت دار داخل دار أخرى للبائع أو غيره فباع الداخلة فطريقها في الدار الخارجة
ليس من الدار المبيعة بل من حقوقها فلا يدخل فيها بلا ذكر الحقوق ونحوها ، فصار بمنزلة بيع بيت أو
نحوه من دار ، فإن طريقه في الدار لا يدخل فيه لأنه ليس منه بل خارج عن حدوده كما مر عن
الهداية ، فما أورده في الفتح من أن تعليل فخر الاسلام يقتضي أن الطريق الذي في هذه الدار يدخل ،
وهو خلاف ما في الهداية ففيه نظر ، فتدبر .
تنبيه : قال في الكفاية وفي الذخيرة : بذكر الحقوق إنما يدخل الطريق الذي يكون وقت البيع لا
الطريق الذي كان قبله ، حتى أن من سد طريق منزله وجعل له طريقا آخر وباع المنزل بحقوقه دخل في
البيع الطريق الثاني لا الأول ا ه . وفي الفتح عن فخر الاسلام : فإن قال البائع ليس للدار المبيعة طريق
في دار أخرى فالمشتري لا يستحق الطريق ، ولكن له أن يردها بالعيب ، ولو كان عليها جذوع لدار
أخرى : فإن كانت للبائع أمر برفعها ، وإن لغيره كانت بمنزلة العيب ، ولو ظهر فيها طريق أو مسيل
ماء لدار أخرى للبائع فلا طريق له في المبيعة ا ه .
وفي حاشية الرملي عن النوازل : له داران مسيل الأولى على سطح الثاني فباع الثانية بكل حق لها
ثم باع الأولى من آخر فللمشتري الأول منع الثاني من التسييل على سطحه ، إلا إذا استثنى البائع المسيل
وقت البيع ا ه ملخصا . قال : وما وقع في الخلاصة والبزازية عن النوازل من أنه ليس للأول منع الثاني
سبق قلم ، لان الذي في النوازل ما قدمناه ومثله في الولوالجية ، ، وبه علم جواب حادثة الفتوى له
كرمان طريق الأول على الثاني فباع لبنته الثاني على أن له المرور فيه كما كان فباعته لأجنبي ليس
للأجنبي منع الأب .
تتمة : جرى العرف في بلاد الشام أنه إذا كان في الدار ميازيب مركبة على سطحها أو بركة ماء في
صحنها أو نهر كنيف تحت أرضها ، وهي المسمى بالمالح دخول حق التسييل ( 1 ) في الميازيب . وفي النهر
المذكور : ودخول شرب البركة الجاري إليها وقت البيع وإن لم ينصوا على ذلك ، ولا سيما ماء البركة
فإنه مقصود بالشراء حتى إن الدار بدونه ينقص ثمنها نقصا كثيرا ، وقد مر آنفا عن الكافي أن الاحكام
تبتنى على العرف وأنه يعتبر في كل إقليم وعصر عرف أهله ، وقد نبهنا على ذلك في فصل ما يدخل
في البيع ، وأيدناه بما في الذخيرة من أن الأصل أن ما كان من الدار متصلا بها يدخل في بيعها تبعا
بلا ذكر ، وما لا فلا يدخل بلا ذكر إلى ما جرى العرف أن البائع لا يمنعه عن المشتري ، فيدخل المفتاح
استحسانا للعرف بعدم منعه ، بخلاف القفل ومفتاحه والسلم من خشب إذا لم يكن متصلا بالبناء ،
هامش
( 1 ) قوله : ( دخول حق التسييل ) هكذا بخطه ولعل الأصوب التعبير بيدخل بدل دخول ليكون جواب إذا أو أخبر ان تأمل
ا ه . مصححه .