الصحن للاسترواح ومنافع الأبنية للاسكان . فتح . قوله : ( سواء كان المبيع بيتا الخ ) عبارة النهر : قالوا
هذا في عرف أهل الكوفة ، أما في عرفنا فيدخل العلو من غير ذكر الصور كلها ، سواء كان المبيع
بيتا فوقه علوا ومنزلا كذلك ، لان كل مسكن يسمى خانة في العجم ، ولو علوا سواء كان صغيرا
كالبيت أو غيره إلا دار الملك فتسمى سراي ا ه . وهو مأخوذ من الفتح ، لكن قوله : ولو علوا صوابه
وله علو كما في عبارة الفتح . وعبارة الهداية : ولا يخلو عن علو .
مطلب : الاحكام تبتنى على العرف
قلت : وحاصله أن كل مسكن في عرف العجم يسمى خانة ، إلا دار الملك تسمى سراي ،
والخانة لا يخلو عن علو فلذا دخل العلو في الكل ، وظاهره أن البيع يقع عندهم بلفظ خانة ، لكن في
البحر عن الكافي : وفي عرفنا : يدخل العلو في الكل سواء باع باسم البيت أو المنزل أو الدار ،
والاحكام تبتنى على العرف ، فيعتبر في كل إقليم وفي كل عصر عرف أهله ا ه .
قلت : وحيث كان المعتبر العرف فلا كلام ، سواء كان باسم خانة أو غيره ، وفي عرفنا : لو باع
بيتا من دار أو باع دكانا أو إصطبلا أو نحوه لا يدخل علو المبنى فوقه ما لم يكن باب العلو من داخل
المبيع . قوله : ( إلا دار الملك ) المستثنى منه غير مذكور في كلامه كما علم مما ذكرناه . قوله : ( الكنيف )
أي ولو خارجا مبنيا على الظلة لأنه يعد في الدار . بحر . وهو المستراح ، وبعضهم يعبر عنه يبيت الماء .
نهر . قوله : ( والأشجار ) أي دون أثمارها إلا بالشرط كما مر في فصل ما يدخل في المبيع تبعا ، وفيه
بيان مسائل يحتاج إلى مراجعتها هنا . قوله : ( فيدخل تبعا ) قيده الفقيه أبو جعفر بما إذا كان مفتحه
فيها . قوله : ( والظلة لا تدخل ) في المغرب : قول الفقهاء ظلة الدار يريدون السدة التي فوق الباب ،
وادعى في إيضاح الاصلاح أن هذا وهم ، بل هي الساباط الذي أحد طرفيه على الدار والآخر على دار
أخرى أو على الأسطوانات التي في السكة وعليه جرى في فتح القدير وغيره . نهر . قوله : ( ويدخل
الباب الأعظم ) أي إذا كان له باب أعظم وداخله باب آخر دونه ، وقوله : مع ذكر الموافق يفيد أنه لا
يدخل بدونه وهو خفي ، فإن ظاهر أنه مثل الطريق إلى سكة كما يأتي ، فتأمل .
وقد يقال : إن صورة المسألة ما لو باع بيتا من دار فيدخل في البيع باب البيت فقط دون باب
الدار الأعظم ، وكذا لو باع دارا داخل دار أخرى لا يدخل باب الدار الأخرى أيضا بدون ذكر
الموافق ، بخلاف ما إذا كان البابان للمبيع وحده ، وكان يتوصل من أحدهما إلى الآخر . تأمل . قوله :
( لا يدخل الطريق الخ ) يوهم أنه لا يدخل مع ذكر المرافق ، وليس كذلك فكان عليه أن يقول : وكذا
الطريق الخ ، وبه يستغنى عن الاستثناء بعده . قال في الهداية : ومن اشترى بيتا في دار أو منزلا أو
مسكنا لم يكن له الطريق إلا أن يشتريه بكل حق هو له أو بمرافقه أو بكل قليل وكثير ، وكذا الشرب
حاشية رد المحتار — صفحة 315
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣١٥