قوله : ( أما نسيئة فلا ) لأنها إن كانت في الحيوان أو في اللحم كان سلما ، وهو في كل منهما غير
صحيح نهر . قوله : ( وشرط محمد زيادة المجانس ) قال في النهر : وقال محمد : إن كان يغير جنسه
كلحم البقر بالشاة الحية جاز كيفما كان ، وإن كان بجنسه كلحم شاة بشاة حية فلا بد أن يكون اللحم
المفرز أكثر من الذي في الشاة ، لتكون الشاة بمقابلة مثله من اللحم وباقي اللحم بمقابلة السقط .
قوله : ( ولو باع مذبوحة بحية ) قال في النهر : أما على قولهما فظاهر ، وأما على قول محمد فلانه لحم
بلحم وزيادة اللحم في إحداهما مع سقطها بإزاء السقط ا ه . والظاهر أنه يقال ذلك في المذبوحة
بالمذبوحة ط . قوله : ( وكذا المسلوختين ) أي وكذا بيع المسلوختين ، ففيه خلاف المضاف وإبقاء المضاف
إليه على إعرابه . قوله : ( عن السقط ) بفتحتين قال في الفتح : المراد به ما لا يطلق عليه اسم اللحم
كالكرش والمعلاق والجلد والأكارع ا ه . قوله : ( كرباس ) بكسر الكاف : ثوب من القطن الأبيض
قاموس . قوله : ( كيفما كان ) متساويا أو متفاضلا ا ه ح . قوله : ( لاختلافهما جنسا ) لأنه وإن اتحد
الأصل فقد اختلفت الصفة كالحنطة والخبز ، ولك اختلاف جنس كما سيأتي ، وعلله في الاختيار
باختلاف المقصود والمعيار . قوله : ( في قول محمد ) وقال أبو يوسف : لا يجوز إلا متساويا . بحر وأفاد
أن بيع الكرباس بالقطن لا خلاف فيه ، وبه صرح في الاختيار .
قلت : لان القطن يصير غزلا ثم يصير كرباسا ، فالغزل أقرب إلى القطن من الكرباس ، فلذا
ادعى أبو يوسف المجانسة بين الغزل والقطن لا بين الكرباس والقطن . قوله : ( وهو الأصح ) والفتوى
عليه كما في الاختيار ، وفي البحر أنه الأظهر . قوله : ( وفي القنية ) أي عن أبي يوسف : قوله : ( لأنهما
ليسا بموزونين ) أي بل أحدهما موزون فقط ، وهو الغزل فلم يجمعهما القدر ، فجاز بيع أحدهما بالآخر
متفاضلا . وقوله : ولا جنسين أي بل هما جنس واحد ، لأنهما من أجزاء القطن ، فلذا قيد بقوله :
يدا بيد فيحرم النساء لاتحاد الجنس ، ويظهر لي أن ما في القنية محمول على ثياب يمكن نقضها لكن لا
تباع وزنا كما قيده آخرا ، فيظهر اتحاد الجنس نظرا لما بعد النقض ، وحينئذ فلا يخالف قول الشارح في
بيع الكرباس بالقطن لاختلافهما جنسا ، لان الكرباس بالنقض يعود غزلا لا قطنا ، فاختلاف الجنس
بعد النقض في صورة بيع الكرباس بالقطن موجود ، لان القطن مع الغزل جنسان على ما هو الأصح
بخلافه في صورة بيعه بالغزل ، ويدل على هذا الحمل قوله في التاترخانية عن الغياثية : ويجوز بيع الثوب
بالغزل كيفما كان إلا ثوبا يوزن وينقض ا ه فافهم . قوله : ( خلافا للعيني ) حيث قال وزنا ، وكأنه سبق
قلم ح . قوله : ( في الحال ) متعلق بقوله : متماثلا . قوله : ( لا المآل ) بمد الهمزة ، أي لا يعتبر التماثل
بعد الجفاف . قوله : ( خلافا لهما ) راجع لقوله : أو بتمر وبقولهما قالت الأئمة الثلاثة ، أما بيع الرطب
بالرطب فهو جائز بالاجماع كما في النهر وغيره . قوله : ( لم يجز اتفاقا ) لان المجازفة والوزن لا يعلم بهما
حاشية رد المحتار — صفحة 307
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٠٧