أشبه فراجعه فافهم . قوله : ( ومال إلى أنه يورث ) المراد بالإرث انتقاله إلى الوارث بطريق
الخلفية لا بطريق الإرث حقيقة ، كما علم مما نقلناه من عبارة المصنف في المنح وحققناه في باب خيار الشرط وعلمت
ترجيح ما بحثه المصنف أولا : قوله : ( قبيل التاسعة ) صوابه قبيل العاشرة . قوله : ( ويصير مغرورا ) عبارة
الأشباه : ثم اعلم أن ملك الوارث بطريق الخلافة عن الميت ، فهو قائم مقامه كأنه حي فيرد المبيع بعيب
ويرد عليه ، ويصير مغرورا بالجارية التي اشتراها الميت الخ .
قلت : ومعناه أن الوارث لو استولد الجارية ثم استحقت ، فالولد حر بالقيمة لكونه وطئها بناء
على أنها ملكه فيرجع بما ضمن على بائع مورثه كما لو استولدها المورث ، وأنت خبير بأن هذا لا
يدل على أنه يثبت له خيار الرد بالتغرير فيما إذا اشترى مورثه شيئا بغبن فاحش بتغرير البائع ، لأنه
مجرد خيار لا يقابله شئ من الثمن ، بخلاف ثبوت حرية ولده فإنه ليس بخيار فهذا تأييد بما لا
يفيد ، فافهم . قوله : ( وقدمنا ) أي قبيل باب خيار الرؤية . قوله : ( انتفى الغرر ) كما لو اشترى سويقا
على أن البائع لته بمن من السمن ، وتقابضا والمشتري ينظر إليه فظهر أنه لته بنصف من جاز البيع ، ولا
خيار للمشتري وهو نظير ما لو اشترى صابونا على أنه متخذ من كذا جرة من الدهن ، ثم ظهر أنه
اتخذ بأقل من ذلك والمشتري كان ينظر إلى الصابون وقت الشراء جاز البيع من غير خيار . ظهيرية .
قلت : وكون ذلك مما يعرف بالعيان غير ظاهر ، فليتأمل . وقدمنا تمامه هناك ، والله سبحانه
أعلم .
فصل في التصرف في المبيع والثمن الخ
أوردها في فصل على حدة ، لأنها ليست في المرابحة ، غير أن صحتها لما توقفت على القبض كان
لها ارتباط بالتصرف بالبيع قبل القبض والباقي استطراد . نهر . قوله : ( صح بيع عقار الخ ) أي عندهما .
وقال محمد : لا يجوز ، وعبر بالصحة دون النفاذ واللزوم ، لأنهما موقوفان على نقد الثمن أو رضا
البائع ، وإلا فللبائع إبطاله : أي إبطال بيع المشتري ، وكذا كل تصرف يقبل النقض إذا فعله المشتري
قبل القبض ، أو بعده بغير إذن البائع فللبائع إبطاله ، بخلاف ما لا يقبل النقض كالعتق والتدبير
والاستيلاد . بحر . وقوله : أو بعده بغير إذن البائع الجار والمجرور متعلق بالضمير العائد على القبض :
أي بعد القبض الواقع بلا إذنه لان قبض المبيع قبل نقد الثمن بلا إذن البائع غير معتبر ، لان له
استرداده وحبسه إلى قبض الثمن ، وقيد بالبيع لأنه لو اشترى عقارا فوهبه قبل القبض من غير البائع
يجوز عند الكل كما في البحر عن الخانية : أي لحصول القبض بقبض الموهوب له كما يأتي واحترز
به عن الإجارة فإنها لا تصح كما يأتي . قوله : ( من بائعه متعلق بقبض لا ببيع ، لان بيعه من بائعه قبل
قبضه فاسد . كما في المنقول ، ويراجع ط . قوله : ( لعدم الغرر ) أي غرر انفساخ العقد على تقدير