ظهر حرا أو مدبرا أو مكاتبا ، ولا بد في الرجوع من إضافته إليه والامر بمبايعته ، كذا في السراج الوهاج .
الثالثة : أن يكون في عقد يرجع نفعه إلى الدافع كوديعة وإجارة فلو هلكت الوديعة والعين المستأجرة ثم
استحقت وضمن المودع والمستأجر فإنهما يرجعان على الدافع بما ضمناه ، وكذا من كان بمعناهما ، وفي
عارية وهبة لا رجوع ، إذ القبض كان لنفسه . وتمامه في الخانية من فصل الغرور من البيوع ا ه .
قلت : وعبر في الخانية في الثالثة بالقبض بدل العقد وهو الصواب ، فتدبر . قوله : ( إلا في ثلاث )
زاد في نور العين مسألة رابعة وهي : ما إذا ضمن الغار صفة السلامة ، كما إذا قال : اسلك هذا الطريق
فإنه آمن وإن أخذ مالك فأنا ضامن فإنه يضمن ، كما سيذكره المصنف آخر الكفالة عن الدرر . قوله :
( منها هذه ) أي مسألة المتن ، وهي داخلة تحت الثانية الآتية . قوله : ( وضابطها ) أي الثلاث المستثناة . قوله :
( أن يكون في عقد ) صوابه في قبض كما قدمناه عن الخانية ، لان مسألة العقد تأتي بعد . تأمل . قوله :
( رجع ) أي الشخص الذي هو المودع أو المستأجر على الدافع لأنه غره بأنه أودعه أو أجره ملكه . قوله :
( لكون القبض لنفسه ) أي نفس المستعير أو الموهوب له ، فكان هو المنتفع بالقبض دون المعير أو الواهب .
قوله : ( أن يكون في ضمن عقد معاوضة ) من بيع صحيح أو فاسد ، وأخرج به عقود التبرعات كالهبة
والصدقة ، فإن الغرور لا يثبت الرجوع فيها ، ط . عن البيري . وكذا أخرج الرهن لأنه عقد وثيقة لا
معاوضة كما يأتي . وفي البيري عن المبسوط : إن الغرور في عقد المعاوضات يثبت الرجوع لأن العقد
يستحق صفة السلامة من العيب ، ولا عيب فوق الاستحقاق ، فأما بعقد التبرع فلان الموهوب له لا
يستحق الموهوب بصفة السلامة . قوله : ( كبايعوا عبدي الخ ) أي فيكون ضامنا للدرك فيما يثبت لهم على
العبد في عقد المبايعة لحصول التغرير في هذا العقد كما يأتي تقريره ، وبه اندفع ما قيل : إن التغرير لم
يوجد في ضمن عقد المعاوضة . قوله : ( ثم ظهر حرا أو ابن الغير ) لف ونشر مرتب . قوله : ( إن كان
الأب حرا ) والأولى ما في بعض نسخ الأشباه إن كان الآذان حرا لشموله للمولى والأب : أي الأب صورة لا
حقيقة ، وهذا القيد لشئ مقدر في قوله : رجعوا عليه أي في الحال بقرينة قوله : وإلا فبعد العتق .
قوله : ( وهذا ) أي الرجوع شرطه شيئان أن يضيف العبد أو الابن إلى نفسه ، وأمرهم بمبايعته فيضمن
الأقل من قيمته ومن الدين ، كما في البيري عن مختصر المحيط . قوله : ( ومنه ) أي من التغرير في ضمن
عقد المعاوضة . قوله : ( اشترني فأنا عبد ارتهني ) صوابه : بخلاف ارتهني : أي لو قال العبد اشترني فأنا
عبد فاشتراه فإذا هو حر ، فإن كان البائع حاضرا أو غائبا غيبة معروفة : أي يدرى مكانه لا يرجع على
العبد بما قبضه البائع للتمكن من الرجوع على القابض ، وإن كان لا يدرى أين هو رجع المشتري على
العبد ورجع العبد على بائعه بما رجع به عليه ، وإنما يرجع مع أن البائع لم يأمره بالضمان عنه لأنه
أدى دينه وهو مضطر في أدائه ، بخلاف من أدى عن آخر دينا بلا أمره والتقييد بقوله : اشترني فأنا عبد ، لأنه
لو قال : أنا عبد ولم يأمره بالشراء أو قال : اشترني ولم يقل : فأنا عبد لا يرجع عليه بشئ ولو قال :
حاشية رد المحتار — صفحة 269
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦٩