فللمستحق إجازته على الظاهر مع أن البائع باع لنفسه لا للمالك الذي هو المستحق مع أنه توقف على
الإجازة . وأما الثانية ففي النهر : وينبغي إلغاء الشرط فقط .
قلت : وحاصله كما قاله شيخنا إن بيعه موقوف ولو لنفسه على الصحيح ا ه . لكن في حاشية
الأشباه لابن المصنف . وردت مسألتين من الحاوي : وهما بيع الفضولي مال صغير ، ومجنون لا ينعقد
أصلا ، وهذا آخر ما وجدته من الزيادة ، ولا يخفى ما فيها من التكرار ، وكأن الشارح قصد أن يعدل
إليها عما كتبه أولا من قوله : أما لو باعه إلى قوله : قيد البيع . قوله : ( المحجورين ) أخرج
المأذونين فلا يتوقف بيعهما ط . قوله : ( وكذا المعتوه ) أي حكمه في البيع كحكم الصبي والعبد
المحجورين ط . قوله : ( وسنحققه في الحجر ) حيث قال : وصح طلاق عبد وإقراره في حق نفسه فقط
لا سيده ، فلو أقر بمال آخر إلى عتقه لو لغير مولاه ولو له هدر وبحد وقود أقيم في الحال لبقائه على
أصل الحرية في حقهما ، ومن عقد عقدا يدور بين نفع وضرر من هؤلاء المحجورين وهو يعقله أجاز
وليه أو رد ، وإن لم يعقله فباطل ، وإن أتلفوا شيئا ضمنوا ، لكن لا ضمان العبد بعد العتق ا ه . وبه ظهر
أن قول العمادية لا تنعقد الخ ليس على إطلاقه ، وإن مراده بلا تنعقد لا تنفذ ، فيشمل ما ينعقد موقوفا
وما لا ينعقد أصلا فلا يخالف ما في المتن . قوله : ( ووقف بيع ماله من فاسد عقل الخ ) كذا في الدرر ،
وفي أول البيع الفاسد من البحر عن الخلاصة : وبيع غير الرشيد موقوف على إجازة القاضي ا ه . وهذا
أولى لان الكلام في توقف المبيع . أما على ما في المتن فالموقوف شراء فاسد العقل . أما البيع الصادر
من الرشيد فغير موقوف ، ولذا قال في الشرنبلالية : هذا التركيب فيه نظر . والمسألة من الخانية : الصبي
المحجور إذا بلغ سفيها يتوقف بيعه وشراؤه وعلى إجازة الوصي أو القاضي . وفي الخلاصة : إذا باع ماله
وهو غير رشيد يتوقف على إجازة القاضي ا ه .
قلت : وهذا على قولهما : أما على قول الإمام فتصرفه صحيح كما سيأتي في بابه .
مطلب في بيع المرهون والمستأجر
قوله : ( ووقف بيع المرهون والمستأجر الخ ) أي فإن إجازة المرتهن والمستأجر نفذ ، وهل يملكان
الفسخ ؟ قيل : لا وهو الصحيح ، وقيل : يملكه المرتهن دون المستأجر لان حقه في المنفعة ، ولذا لو
هلكت العين لا يسقط دينه وفي الرهن يسقط ، وتمامه في البحر . وجزم في الخانية بالثاني ، لكن في
حاشية الفصولين للرملي على الزيلعي : لا يملك المرتهن الفسخ في أصح الروايتين ا ه . وليس للراهن
والمؤجر الفسخ . وأما المشتري فله خيار الفسخ إن لم يعلم بالإجارة والرهن عند أبي يوسف ، وعندهما :
له ذلك وإن علم ، وعزى كل منهما إلى ظاهر الرواية كما في الفتح ، لكن في حاشية الفصولين للرملي
عن الولوالجية أن قولهما هو الصحيح ، وعليه الفتوى ، بقي لو لم يجز المستأجر حتى انفسخت الإجارة
نفذ البيع السابق ، وكذا ا لمرتهن إذا قضى دينه كما في جامع الفصولين . وفهي أيضا عن الذخيرة : البيع
بلا إذن المستأجر نفذ في حق البائع والمشتري لا في حق المستأجر ، فلو سقط حق المستأجر عمل ذلك
البيع ولا حاجة إلى التجديد وهو الصحيح ، ولو أجازه المستأجر نفذ في حق الكل ، ولا ينزع من يده
حاشية رد المحتار — صفحة 232
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٣٢