الهلاك كما في ط عن القاموس . قوله : ( ومالا خطر ) كالسفر للتجارة والحج والعمرة يحل بلا إذن ،
إلا إن خيف عليهما الضيعة . سرخسي . قوله : ( ومنه السفر في طلب العلم ) لان أولى من التجارة إذا
كان الطريق آمنا ولم يخف عليهما الضيعة . سرخسي . قوله : ( ومفاده الخ ) أي تعليل عدم وجوبه
كفاية على العبد والمرأة بكونه حق المولى ، والزوج : أي حق مخلوق فيقدم على حق الخالق ،
لاحتياج المخلوق واستغناء الخالق تعالى يفيد وجوبه كفاية على المرأة لو أمرها به الزوج لارتفاع
المانع من حق الخالق تعالى ، وكذا غير المزوجة لعدم المانع من أصله ومثله العبد لو أمره به مولاه
لكن سكت عنه لظهور وجوبه كفاية على العبد بإذن مولاه ، بخلاف المرأة ولو غير مزوجة ، لأنها
ليست من أهل القتال لضعف بنيتها ، قال في الهداية في فصل قسمة الغنيمة : ولهذا : أي لعجزها
عن الجهاد لم يلحقها فرضه ، ولأنها عورة كما في القهستاني عن المحيط قال : فلا يخص المزوجة
كما ظن به ظهر الفرق وهو أعدم ، وجوبه على العبد لحق المولى ، فإذا زال حقه بإذنه ثبت
الوجوب ، بخلاف المرأة فإنه ليس لحق الزوج بل لكونها ليست من أهله ولذا لم يجب على غير
المزوجة . قوله : ( وفي البحر الخ ) مراد صاحب البحر مناقشة الفتح في دعواه الوجوب على المرأة
لو أمرها الزوج ، بناء على أن المراد وجوبه عليها بسبب أمره لها ، وفيه أن مراده الوجوب بأمره
تعالى لا بأمر الزوج ، بل هو إذن وفك للحج كما أفاده ح . وقد علمت عدم وجوبه عليها أصلا ،
إلا إذا هجم العدو كما يأتي . قوله : ( أي أعرج ) نقله في الفتح عن ديوان الأدب ، وهو المناسب
لقوله : وأقطع وفي المغرب أنه الذي أقعده الداء عن الحركة ، وعند الأطباء هو الزمن ، وقيل
المقعد المتشنج الأعضاء ، والزمن : الذي طال مرضه اه . قوله : ( وأقطع ) هو المقطوع اليد ،
والجمع قطعان كأسود وسودان . صحاح . قوله : ( لعجزهم ) لقوله تعالى : * ( ليس على الأعمى
حرج ) * ( سورة النور : الآية 16 ) فإنها نزلت في أصحاب الاعذار . زيلعي . وفيه إشعار بأن من عجز عنه لسبب من
الأسباب لم يفرض عليه كما أشير إليه في الاختيار . قهستاني . قوله : ( ومديون بغير إذن غريمه ) أي
ولو لم يكن عنده وفاء ، لأنه تعلق به حق الغريم تجنيس ، فلو أذن له الدائن ولم يبرئه فالمستحب
الإقامة لقضاء الدين لان البدء بالأوجب أولى ، فإن خرج فلا بأس . ذخيرة . ولو الدائن غائبا فأوصى
بقضاء دينه إن مات فلا بأس بالخروج لو له وفاء ، وإلا فالأولى الإقامة لقضاء دينه . هندية . وكذا لو
كان عنده وديعة ربها غائب فأوصى إلى رجل بدفعها إلى ربها فله الخروج . بحر عن التتارخانية .
قوله : ( لو بأمره ) أي لأنه حينئذ يثبت له الرجوع بما يؤدي عنه ، بخلاف ما إذا كفله لا بأمره ، فإنه لا
رجوع للكفيل عليه ، فلا يحتاج إلى استئذانه بل يستأذن الدائن فقط . قوله : ( ولو بالنفس ) لان له عليه
حقا بتسليم نفسه إليه إذا طلب منه ، وقد صرحوا بأن للكفيل بالنفس منعه من السفر ، وتمامه في
النهر على خلاف ما بحثه في البحر . قوله : ( فله الخروج ) أي بلا إذن الكفيل لعدم توجه المطالبة
بقضاء الدين لكن الأفضل الإقامة لقضائه . ذخيرة . قوله : ( إن علم ) أي بطريق الظاهر . ذخيرة .
حاشية رد المحتار — صفحة 301
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٠١