القريب من بيت القريب . قوله : ( أو شريك مفاوض ) أي ولو كان في المقطوع عليهم شريك مفاوض
لبعض القطاع لا يحدون . فتح . ومقتضاه أن شريك العنان ليس كذلك ، وينبغي أنه لو كان مال
الشركة معه في القافلة أنهم لا يحدون لاختلال الحرز . تأمل . قوله : ( أو قطع بعض المارة ) أي القافلة
وبه عبر في الكنز وهو أظهر ، وإنما لم يقطع لان الحرز واحد وهو القافلة ، فصار كسارق سرق متاع
غيره وهو معه في دار واحدة . فتح . قوله : ( وأقره المصنف ) وكذا في الزيلعي والقهستاني عن
الاختيار والفتح عن شرح الطحاوي . قوله : ( وللولي القود الخ ) أي في المسائل المذكورة . وحاصله
أنه إذا لم يجب الحد لم يصيروا قطاعا فيضمنون ما فعلوا من قتل عمد أو شبهة عمد أو خطأ أو
جراحة ، ورد المال لو قائما ، وقيمته لو هالكا أو مستهلكا ، فتقييده بالقود يعلم منه حكم المال
بالأولى ، أو يراد بالأرش ما يشمل ضمان المال ، والمراد بالولي : من له ولاية المطالبة فيشمل
صاحب المال ويشمل المجروح أيضا في أولى المسائل المذكورة . وبه اندفع اعتراض البحر على
الهداية بأن ذلك للمجروح لا لوليه ، لأنه إن أفضى الجرح إلى القتل ينبغي أن يحجب الحد اه : أي لو
مات بالجراحة يرجع إلى الحالة الثالثة ، وهي ما لو قتل فقط فينبغي أن يحد ، فلا يكون لوليه القود .
قوله : ( في ظاهر الرواية ) كذا نص عليه في المبسوط وهو اختيار الطحاوي خلافا للكرخي من أن
المرأة كالصبي ، وهو ضعيف الوجه ، مع مصادمته لاطلاق القرآن ، فالعجب ممن عدل عن ظاهر
الرواية كصاحب الدراية والتجنيس والفتاوى الكبرى وغيرهم ، وتمامه في الفتح . قوله : ( هو
المختار ) قال في الشرنبلالية : هذا غير ظاهر الرواية . قوله : ( قتلن ) أي قصاصا لا حدا بدليل قوله :
وضمن المال وهذا بناء على أن المرأة لا تكون قاطعة طريق . قال في الشرنبلالية : هو كذلك مبني
على خلاف ظاهر الرواية ، كما في الفتح اه ح .
قلت : فكان ينبغي للشارح عدم ذكر هذين الفرعين لمخالفتهما لما مشى عليه المصنف من
ظاهر الرواية . قوله : ( ويجوز أن يقاتل دون ماله ) أي تحت ماله أو فوقه أو قدامه أو وراءه ، فإن لفظ
دون يأتي لمعان المناسب منها ما ذكرنا ، وقال بعضهم : على ماله . قوله : ( وإن لم يبلغ نصابا ) أي
نصاب السرقة وهو عشرة دراهم كما في منية المفتي . وفي التجنيس : دخل اللص دارا وأخرج
المتاع فله أن يقاتله ما دام المتاع معه لقوله عليه الصلاة والسلام . قاتل دون مالك فإن رمى به ليس
له أن يقتله لأنه لا يتناوله الحديث . وفي البزازية وغيرها : رجل قتله رب الدار ، فإن برهن أنه كابره
فدمه هدر ، وإلا فإن لم يكن المقتول معروفا بالسرقة والشر قتل به قصاصا ، وإن كان منهما تجب
الدية في ماله استحسانا ، لان دلالة الحال أورثت شبهة في القصاص لا في المال . وفي الفتح : أخذ
حاشية رد المحتار — صفحة 292
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩٢