مغلظ اه . قوله : ( قلت وقدمنا الخ ) فيه كلام قدمناه هناك وفي هذا الباب عند تعزير المتهم ، والله
سبحانه أعلم .
باب كيفية القطع وإثباته
لما كان القطع حكم السرقة ذكره عقبها لان حكم الشئ يعقبه . بحر . قوله : ( تقطع يمين
السارق ) أي ولو كانت شلاء أو مقطوعة الأصابع أو الابهام ، وإن كانت اليمنى مقطوعة قبل ذلك
قطعت رجله اليسرى فإن كانت رجله اليسرى مقطوعة قبل ذلك : لم يقطع ، ويضمن السرقة ويحبس
حتى يتوب . جوهرة . قوله : ( من زنده ) بفتح الزاي وسكون النون . قوله : ( هو مفصل رسغ ) الإضافة
بيانية . قال في النهر : من مفصل الزند وهو الرسغ : قال الجوهري : الزند موصل طرف الذراع ،
وهما زندان الكوع والكرسوع ، فالكوع طرف الزند الذي يلي الابهام . والكرسوع : طرف زند الذي
يلي الخنصر اه ح . قوله : ( وتحسم ) بالحاء المهملة : أي تكوى بزيت مغلي ونحوه . نهر . ومثله في
المغرب . وقال مسكين : الحسم الكي بحديدة محماة لئلا يسيل دمه . قوله : ( وجوبا ) أي كما يفيده
قول الهداية ، لأنه لو لم يحسم يؤدي إلى التلف . فتح . وقد صرح به القهستاني . قوله : ( إلا في حر
وبرد شديدين ) وإلا في حال مرض . مفتاح ، وقيده في البناية بالمرض الشديد . أفاده ط عن الحموي
قوله : ( فلا يقطع ) إنما ذكره ليفيد أن الاستثناء من قوله : تقطع لا من قوله : تحسم وإن قرب
ذكره . ط . قوله : ( ليتوسط الامر ) أي أمر الحر والبرد . قوله : ( ومؤنته ) أي مؤنة القطع : أي ما ينفق
فيه ، وبينها بقوله : كأجرة حداد أي من يباشر الحد وهو القطع هنا ، وقوله : وكلفة حسم يشمل
ثمن الزيت ، وكذا ثمن حطب وأجرة إناء يغلي فيه الزيت .
تنبيه : يسن عند الشافعي وأحمد تعليق يده في عنقه ، لأنه عليه الصلاة والسلام أمر به وعندنا
ذلك مطلق للامام إن رآه ، ولم يثبت عنه ( ص ) في كل من قطعه ليكون سنة . فتح . قوله : ( كالسارق )
محل هذه الكلمة عقب قوله : على المتمرد . قال في شرح الوهبانية : قيل أجرة المشخص : أي
المحضر للخصوم في بيت المال ، وقيل : على المتمرد كالسارق إذا قطعت يده ، فأجرة الحداد
والدهن الذي تحسم به العروق على السارق لأنه المتسبب اه ح . قوله : ( من الكعب ) أي لا من
نصف القدم من معقد الشراك خلافا للروافض . قوله : ( إن عاد ) أي بعد ما قطعت يمينه ، وإلا بأن