بصورته : الأبواب والأواني من الخشب ، وبغير مرغوب فيه : نحو المعادن من الذهب والصفر
واليواقيت واللؤلؤ ونحوها من الأحجار فيقطع لكونها مرغوبا فيها . وعلى هذا نظر بعضهم في
الزرنيخ : بأنه ينبغي القطع به لاحرازه في دكاكين العطارين كسائر الأموال ، بخلاف الخشب ، لأنه
إنما يدخل الدور للعمارة فكان إحرازه ناقصا ، بخلاف الساج والأبنوس .
واختلف في الوسمة والحناء ، والوجه القطع لاحرازه عادة في الدكاكين ، كذا في الفتح ،
ومفاده اعتبار العادة في الاحراز . قوله : ( لا يحرز عادة ) احتراز عن الساج والأبنوس .
قلت : وقد جرت العادة إحراز بعض الخشب كالمخروط والمنشور دفوفا وعواميد ونحو
ذلك ، فينبغي القطع به كما يفيده ما مر . تأمل . قوله : ( ولو مليحا ) بتشديد اللام ، ودخل فيه الطري
بالأولى . قوله : ( وطير ) لان الطير يطير فيقل إحرازه . فتح . قوله : ( وصيد ) هو الحيوان الممتنع
المتوحش بأصل خلقته إما بقوائمه أو بجناحيه ، فالسمك ليس منه . ابن كمال . قوله : ( وزرنيخ )
بالكسر فارسي معرب . مصباح . قوله : ( ومغرة ) بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وتحرك : الطين
الأحمر ، وظاهر كلام الصحاح والقاموس أن التسكين هو الأصل والتحريك خلافه ، وظاهر المصباح
العكس . نوح . قوله : ( ونورة ) بضم النون حجر الكلس ، ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس
من زرنيخ وغيره ، ويستعمل لإزالة الشعر . مصباح ، وكذا ضبطها بالضم في القاموس . قوله :
( وخزف وزجاج ) الخزف : كل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخارا قاموس . قال في
الفتح : ولا يقطع في الآجر والفخار لان الصنعة لا تغلب فيها على قيمتها . وظاهر الرواية في
الزجاج أنه لا يقطع لأنه يسرع إليه الكسر فكان ناقص المالية . وعن أبي حنيفة : يقطع كالخشب إذا
صنع منه الأواني اه . وفي الزيلعي : ولا قطع في الزجاج لان المكسور منه تافه والمصنوع منه
يتسارع إليه الفساد اه .
قلت : وظاهره أنه لا يقطع في الزجاج وإن غلبت عليه الصنعة ، وهل يقال مثله في الصيني
ووالبلور مع أنه قد يبلغ بالصنعة نصبا كثيرة ، ومفهوم علة الفخار أنه يقطع به . تأمل . قوله : ( وكل
مهيأ لاكل ) أما غير المهيأ مما لا يتسارع إليه الفساد كالحنطة والسكر فإنه يقطع فيه إجماعا كما في
الفتح . قوله : ( مطلقا ) ولو غير مهيأ لأنه عن ضرورة ظاهرا وهي تبيح التناول . فتح . قوله : ( وفاكهة
رطبة ) كالعنب والسفرجل والتفاح والرمان وأشباه ذلك ولو كانت محروزة ( 1 ) في حظيرة عليها باب
مقفل . وأما الفواكه اليابسة كالجوز واللوز فإنه يقطع فيها إذا كانت محرزة . جوهرة . قوله : ( وثمر
على شجر ) لأنه لا إحراز فيما على الشجر ولو كان الشجر في حرز ، لما في كافي الحاكم ، وإن
سرق التمر من رؤوس النخل في حائط محرز أو حنطة في سنبلها لم تحصد لم يقطع ، فإن أحرز التمر
هامش
( 1 ) قوله : ( ولو كانت محروزة ) هكذا بخطه ، ولعل صوابه محرزة لأنه من أحرز ، كما يدل عليه سابق الكلام ولاحقه ا ه .