خيرا على هذا التنبيه الحسن . قوله : ( تصحيح خلافه ) أي خلاف قوله لا قطع ، وهذا هو الصواب
كما علمت . قوله : ( ويقطع بساج ) قال الزمخشري : الساج خشب أسود رزين يجلب من بلاد الهند ولا
تكاد الأرض تبليه ، والجمع سيجان مثل نار ونيران . وقال بعضهم : الساج يشبه الأبنوس ، وهو أقل
سوادا منه . مصباح . قوله : ( وقنا ) بالفتح والقصر : هو الرمح . قوله : ( بفتح الباء ) كذا في البحر عن
الطلبة ، ومثله في الفتح والنهر . ورأيت في المصباح ضبطه بضمهما وقال : إنه خشب معروف ، وهو
معرب ، ويجلب من الهند ، واسمه بالعربية سأسم بهمزة وزان جعفر . قوله : ( وعود ) بالضم
الخشب ، جمعه عيدان وأعواد وآلة من المعازف . قاموس .
قلت : والمراد هنا الأول وهو الطيب لان آلة اللهو لا قطع بها كما يأتي قوله : ( وأدهان ) جمع
دهن كزيت وشيرج . قوله : ( وورس ) نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به ، قيل هو صنف من الكركم ،
وقيل يشبهه . مصباح . قوله : ( وصندل ) خشب معروف طيب الرائحة . قوله : ( وفصوص خضر ) قيد
الخضر اتفاقي . در منتقى . قوله : ( وزبرجد ) جوهر معروف ، ويقال هو الزمرد . مصباح . قوله :
( ولعل ) بالتخفيف : ما يتخذ منه الحبر الأحمر غير الزنجفر والدودة ، ويطلق على نوع من الزمرد ط .
وفي بعض النسخ : لعلع ، وهو شجر حجازي كما في القاموس . تأمل . قوله : ( غير مركب ) احترز
به عن باب الدار المركب فإنه لا يقطع به كما يأتي ، ثم إنه يشترط للقطع هنا أن يكون به الحرز
وأن يكون خفيفا لا يثقل حمله على الواحد ، لأنه لا يرغب في سرقة الثقيل من الأبواب كما في
الهداية والزيلعي .
قال في الفتح : ونظر فيه بأن لا ينافي ماليته ولا ينقصها ، وإنما تقل فيه رغبة الواحد لا
الجماعة ، ولو صح هذا امتنع القطع في فردة حمل من قماش ونحوه ، وهو منتف ، ولذا أطلق الحاكم
في الكافي القطع اه . وأجيب بأنه إنما يرد لو لم يقل الثقيل من الأبواب .
قلت : لا يخفى أن هذا هو منشأ النظر ، فافهم . قوله : ( ولو متخذين ) أي الاناء والباب ، أشار
به إلى أن قوله : من خشب غير قيد ، لان المراد ما دخلته الصنعة فالتحق بالأموال النفيسة ،
بخلاف الأواني المتخذة من الحشيش والقصب فلا قطع بها ، لان الصنعة لم تغلب فيها حتى لا
تتضاعف قيمتها ولا تحرز ، حتى لو غلبت كأواني اللبن والماء من الحشيش في بلاد السودان ، يقطع
بها لما ذكرنا ، وكذا الحصر البغدادية لغلبة الصنعة على الأصل . أفاده في البحر ومثله في الزيلعي .
قوله : ( ولا يوجد في دار العدل الخ ) الأولى التعبير بدار الاسلام . قال في الفتح : فأما كونها توجد
في دار الحرب فليس شبهة في سقوط القطع ، لان سائر الأموال حتى الدنانير والدراهم مباحة في
دار الحرب ، ومع هذا يقطع فيها في دارنا اه . قوله : ( لا يقطع بتافه الخ ) أي إذا سرق من حرز لا
شبهة فيه بعد أن أخذ وأحرز وصار مملوكا . فتح . قوله : ( يوجد مباحا في دارنا ) أي يوجد جنسه
مباحا في الأصل بصورته الأصلية ، بأن لم يحدث فيه صنعة متقومة غير مرغوب فيه ، فخرج
حاشية رد المحتار — صفحة 262
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦٢