نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف .
اه ملخصا وتمامه فيه
وأجاب صدر الشريعة في التنقيح بجواب آخر : وهو أقوله : أو هذا مغير لمعنى قوله هذا
حر ، ثم قوله وهذا غير مغير ، لان الواو للتشريك فيقتضي وجود الأول ، وإنما يتوقف أول الكلام
على المغير لا على ما ليس بمغير فيثبت التخيير بين الأول والثاني بلا توقف على الثالث . فصار
معناه أحدهما حر ، ثم قوله وهذا يكون عطفا على أحدهما ا ه .
قلت : وهذا أظهر من الجواب الأول لشموله صورة الاقرار دون الأول ، لأنه لا يختلف فيها
تقدير الخبر ، فتدبر . قوله : ( وهذا إذا لم يذكر الثاني والثالث خبرا ) صادق بعدم ذكر خبر أصلا ،
وبذكر خبر للثالث فقط بأن يقول هذه طالق أو هذه وهذه طالق . ذكره مسكين ط . قوله : ( بأن قال
الخ ) والظاهر أن الاقرار كذلك ، كما إذا قال لهذا ألف درهم أو لهذا وهذا ألف درهم ط . قوله :
حلف لا يساكن فلانا محل هذه المسألة . باب اليمين في الدخول والخروج والسكنى وقدمها
الشارح بعينها هناك ح . قوله : ( وبه يفتى ) لأنه لم يساكنه حقيقة كما قدمه الشارح . قوله ( قال لعبده
الخ ) سيذكر الشارح هذا الفرع في محله وهو باب اليمين بالضرب والقتل .
مطلب : في استعمال حتى للغاية وللسببية وللعطف
قوله : ( وبه يفتى ) لان حتى للتعليل والسببية لا للغاية ، وفي الذخيرة أن حتى في الأصل
للغاية إن أمكن ، بأن يكون مدخولها مقصودا ومؤثرا في إنهاء المحلوف عليه وفي تركه ، فإن لم
يمكن حملت على السببية وشرطها كون العقد معقودا على فعلين : أحدهما منه ، والآخر من غيره ،
ليكون أحدهما جزاء عن الآخر ، فإن تعذر حملت على العطف ، ومن حكم الغاية اشتراط وجودها فإن
أقلع عن الفعل قبل الغاية حنث ، وفي السببية اشتراط وجود ما يصلح سببا لا وجود المسبب ، وفي
العطف اشتراط وجودهما .
مطلب : إن لم أخبر فلانا حتى يضربك
فإذا قال إن لم أخبر فلانا بما صنعت حتى يضربك فعبدي حر ، فشرط البر الاخبار فقط ،
وإن لم يضربه ، لأنه مما لا يمتد فلا يمكن حملها على الغاية ، وأمكنت السببية ، لان الاخبار يصلح
سببا للضرب كأنه قال إن لم أخبره بصنعك ليضربك ، كما لو حلف ليهبن له ثوبا حتى يلبسه أو
دابة حتى يركبها فوهبه بر ، وإن لم يلبس ولم يركب .
مطلب : إن لم أضربك حتى يدخل الليل
وإذا قال إن لم أضربك حتى يدخل الليل أو حتى يشفع لك فلان أو حتى تصيح فأقلع عن
الضرب قبل ذلك حنث ، لان ذلك يصلح غاية للضرب ، وكذا إن لم ألازمك حتى تقضيني ديني .
حاشية رد المحتار — صفحة 121
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢١