ذلك بموت السيد قبل أن يشتري عبدا آخر ، هذا ما ظهر لي فتأمل وراجع ا ه ح .
قلت : وهو بحث جيد والقواعد له تؤيد . وفي التلخيص وشرح للفارسي : لو قال كل مملوك
أملكه حر إلا الأوسط فملك عبدا عتق في الحال لامتنا الأوسطية في حالا ومالا ، فلو ملك ثانيا ثم
ثالثا لم يعتق واحد منهما ، لان الثاني صار أوسط بشراء الثالث ، والثالث يحتمل أن يصير أوسط
بملك خامس ، وإنما يعتق الثاني إذا انتفت عنه الأوسطية بأن ملك رابعا فيعتق حين ملك الرابع
وهلم جرا ، والأوسطية تزول بموت المولى عن شفع كالاثنين والأربعة والستة ، وتتحقق بموته عن
وتر كثلاثة أو خمسة أو سبعة ونحوها فيعتقون إلا أوسطهم ، وتمامه هناك . قوله : ( مستبين الخلق ) ولو بعض الخلق كما قدمناه . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يستبن .
مطلب : إن ولدت فأنت كذا حنث بالميت بخلاف فهو حر
قوله : عتق الحي وحده ، أي عند الامام ، وعندهما : لا يعتق أحد ، لان الشرط تحقق بولادة
الميت ، فتنحل اليمين ، لا إلى جزاء لان الميت ، ليس بمحل للحرية ، وله أن مطلق الاسم تقيد
بوصف الحياة لأنه قصد إثبات الحرية له ، وعلى هذا الخلاف أول ولد تلدينه فهو حر فولدت ميتا
ثم حيا . أفاده في البحر . قوله : ( لبطلان الرق الخ ) هذا تعليل من طرفهما لغير مذكور في كلام
الشارح ، وهو ما لو قال أول عبد يدخل علي فهو حر ، فأدخل عليه عبد ميت ثم آخر حي عتق
الحي إجماعا على الصحيح ، والعذر لهما أن العبودية بعد الموت لا تبقى ، لان الرق يبطل بالموت ،
بخلاف الولد في أول ولد تلدينه والولادة في إن ولدت لتحققهما بعد الموت . أفاده ح . قوله : ( بل
لغة الخ ) قال في النهر : ولا تختص لغة بالسار ، بل قد تكون في الضار ، ومنه * ( فبشرهم بعذاب
أليم ) * ( التوبة : 43 ) ودعوى المجاز مدفوعة بمادة الاشتقاق ، إذ لا شك أن الاخبار بما يخافه الانسان
يوجب تغير البشرة أيضا ا ه . أقول : لا منافا بين ما قاله من أنها حقيقة في خبر يغير البشرة وبين
تقرير البيانيين الاستعارة التهكمية في الآية ، لأنه نظر فيما قاله إلى أصل اللغة وهم نظروا إلى عرف
اللغة ، وكم لفظ اختلف معناه في أصلها وعرفها ، كالدابة فإنها اسم لما يدب على الأرض في أصل
اللغة ، وخصت في عرفها بذوات الأربع ، وكاللفظ فإن معناه في أصل اللغة : الرمي ، ثم خص في
عرفها بما يطرحه الفم ، كما في رسالة الوضع ا ه ح .
وحاصله : أنه منقول لغوي فيصح إطلاق لفظ الحقيقة والمجاز عليه ، باختلاف الاعتبار كما
أوضحه في التلويح في أول التقسيم في استعمال اللفظ في المعنى . قوله : ( خرج الكذب ) فلا
يعتبر . وأورد أنه يظهر به في بشرة الوجه الفرح والسرور باعتبار الظاهر . وأجيب بأنه إذا ظهر خلافه
يزول ، لكن في الفتح أن الوجه فيه نقل اللغة والعرف . قوله : ( فيكون ) أي التبشير أو الضمير عائد
للخبر الذي عاد إليه ضمير به .
مطلب : كل عبد بشرني بكذا حر
قوله : من الأول أي من المخبر الأول دون الباقين : أي المخبرين بعده في المثال الآتي .
حاشية رد المحتار — صفحة 116
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١٦