الحنث مطلقا ، وعدمه مطلقا ، وتفصيل . قاضيخان ط . قوله : ( تكون بالكتابة ) أي كما تكون باللسان
ولم ينبه عليه لظهوره ، فافهم . قوله : ( والايماء ) بالجر عطف على الإشارة ، وكأنه أراد الإشارة باليد
والايماء بالرأس ، لان الأصل في العطف المغايرة . قوله : ( والاظهار الخ ) بالرفع مبتدأ . قوله :
( والانشاء ) كذا في النسخ ، والذي في الفتح والبحر والمنح : الإفشاء بالفاء : أي لو حلف لا يفشي
سر فلان أو لا يظهره أو لا يعلم به يحنث بالكتابة وبالإشارة . قوله : ( ولو قال الخ ) قال في البحر :
فإن نوى في ذلك كله : أي في الاظهار والإفشاء والاعلام والاخبار كونه بالكتابة دون الإشارة دين
فيما بينه وبين الله تعالى ا ه . وهكذا في الفتح ونحوه في البزازية ، ولم يذكر في النهر الاخبار ، وهو
الظاهر لما مر أن الاخبار لا يكون بالإشارة ، فما معنى أنه يدين في أنه لم ينو به الإشارة ، ومفهوم
قوله : دين الخ أنه لا يصدق قضاء ، كما عزاه في التاترخانية إلى عامة المشايخ ، وفيها : وكل ما
ذكرنا أنه يحنث بالإشارة إذا قال أشرت وأنا لا أريد الذي حلفت عليه ، فإن كان جوابا لشئ سئل
عنه لم يصدق في القضاء ويدين . قوله : ( أو لا يبشره ) تكرار مع قول المتن والبشارة تكون
بالكتابة ا ه ح . ولعله أو لا يسره من الاسرار . قوله : ( إن أخبرتني أو علمتني الخ ) وكذا البشارة
كما في الفتح والبحر ، وهو مخالف لما سيذكره في الباب الآتي عن البدائع من أن الاعلام كالبشارة
لا بد فيهما من الصدق ولو بلا باء ، ويؤيده ما في تلخيص الجامع الكبير لو قال : إن أخبرتني أن
زيد قدم فكذا حنث بالكذب ، كذا إن كتبت إلي وإن لم يصل ، وفي بشرتني أو أعلمتني يشترط
الصدق وجهل الحالف ، لان الركن في الأوليين الدال على المخبر وجمع الحروف ، وفي الأخريين
إفادة البشر والعلم ، بخلاف ما إذا قال بقدومه لان باء الالصاق تقتضي الوجود وهو بالصدق ، ويحنث
بالايماء في أعلمتني وبالكتاب والرسول في الكل ا ه . قوله : ( لإفادتها ) أي الباء إلصاق الخبر بنفس
القدوم : أي فصار كأنه قال إن أخبرتني خبرا ملصقا بقدوم زيد فاقتضى وجود القدوم لا محالة .
قال ط : وفيه الباء في إن أخبرتني أن فلانا قدم مقدرة ومقتضاه قصره على الصدق ا ه .
قلت : قد يجاب بأنها لم تدخل على المصدر الصريح ، وفرقا بين الصريح والمؤول على أن
تقديرها لضرورة التعدية فلا تفيد ما تفيده ملفوظة ، فتأمل . قوله : ( وكذا إن كتبت بقدوم فلان ) أي أنه
مثله في اقتصاره على الصدق ، بخلاف إن كتبت إلي أن فلانا قدم فعبدي حر يحنث بالخبر الكاذب ،
حتى لو كتب إليه قبل القدوم أن زيدا قدم حنث وإن لم يصل الكتاب إلى الحالف ، كذا في شرح
التلخيص . ومفاده الحنث بمجرد الكتابة ، ومفاد الفتح والبحر اشتراط الوصول ، ويدل للأول تعليل
التلخيص المار بأن الركن في الكتابة جمع الحروف : أي تأليفها بالقلم وقد وجد . قوله : فقال نعم
الخ ) قال السرخسي : هذا صحيح ، لان السلطان لا يكتب بنفسه وإنما يأمر به ، ومن عادتهم الامر
بالايماء والإشارة فتح .
حاشية رد المحتار — صفحة 101
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٠١