الولوالجية ، وما لو كانت فقيرة بنت فقراء كما صرح به في الواقعات معللا بأن المهر والنفقة عليه
فيعتبر هذا الوصف في حقه ، وما لو كان ذا جاه كالسلطان والعالم . قال الزيلعي : وقيل يكون كفؤا
وإن لم يملك إلا النفقة لان الخلل ينجبر به ، ومن ثم قالوا : الفقيه العجمي كف ء للعربي الجاهل .
قوله : ( ونفقة شهر ) صححه في التجنيس وصحح ، في المجتبى الاكتفاء بالقدرة عليها بالكسب ، فقد
اختلف التصحيح ، واستظهر في البحر الثاني ، ووفق في النهر بينهما بما ذكره الشارح ، وقال : إنه
أشار إليه في الخانية . قوله : ( لو تطيق الجماع ) فلو صغيرة لا تطيقه فهو كف ء وإن لم يقدر على
النفقة لأنه لا نفقة لها . فتح . ومثله في الذخيرة . قوله : ( وحرفة ) ذكر الكرخي أن الكفاءة فيها معتبرة
عند أبي يوسف ، وأن أبا حنيفة بنى الامر فيها على عادة العرب أن مواليهم يعملون هذه الأعمال لا
يقصدون بها الحرف فلا يعيرون بها : وأجاب أبو يوسف على عادة أهل البلاد ، وأنهم يتخذون ذلك
حرفة ، فيعيرون بالدني منها ، فلا يكون بينهما خلاف في الحقيقة . بدائع . فعلى هذا لو كان من
العرب من أهل البلاد من يحترف بنفسه تعتبر فيهم الكفاءة فيها ، وحينئذ فتكون معتبرة بين العرب
والعجم . قوله : ( فمثل حائك الخ ) قال في الملتقى وشرحه : فحائك أو حجام أو كناس أو دباغ أو
حلاق أو بيطار أو حداد أو صفار غير كف ء لسائر الحرف كعطار أو بزاز أو صواف ، وفيه إشارة إلى
أن الحرف جنسان ليس أحدهما كفؤا للآخر ، لكن أفراد كل منها كف ء لجنسها ، وبه يفتى .
زاهدي ا ه : أي إن الحرف إذا تباعدت لا يكون أفراد إحداها كفؤا لافراد الأخرى ، بل أفراد كل
واحدة أكفاء بعضهم لبعض ، وأفاد كما في البحر أنه لا يلزم اتحادهما في الحرفة ، بل التقارب كاف ،
فالحائف كف ء لحجام ، والدباغ كف ء لكناس ، والصفار كف ء لحداد ، والعطار كف ء لبزاز . قال
الحلواني : وعليه الفتوى .
وفي الفتح : أن الموجب هو استنقاص أهل العرف فيدور معه ، وعلى هذا ينبغي أن يكون
الحائك كفؤا للعطار بالإسكندرية لما هناك من حسن اعتبارها وعدم عدها نقصا البتة ، اللهم إلا أن
يقترن بها خساسة غيرها ا ه . فأفاد أن الحرف إذا تقاربت أو اتحدت يجب اعتبار التكافؤ من بقية
الجهات ، فالعطار العجمي غير كف ء لعطار أو بزاز عربي أو عالم . بقي النظر في نحو دباغ أو
حلاق عربي ، هل يكون كفؤا لعطار أو بزاز عجمي ؟ والذي يظهر لي أن شرف النسب أو العلم يجبر
نقص الحرفة ، بل يفوق سائر الحرف ، فلا يكون نحو العطار العجمي الجاهل كفؤا لنحو حلاق
عربي أو عالم ، ويؤيده ما في الفتح أنه روي عن أبي يوسف أن الذي أسلم بنفسه أو عتق إذا أحرز
من الفضائل ما يقابل نسب الآخر كان كفؤا له ا ه . فليتأمل . قوله : ( لبزاز ) قال في القاموس : البز :
الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها ، وبائعه : البزاز ، وحرفته البزازة ا ه ط . قوله : ( ولا هما
لعالم وقاض ) قال في النهر : وفي البناية عن الغاية : الكناس والحجام والدباغ والحارس والسائس
والراعي والقيم : أي البلان في الحمام ليس كفؤا لبنت الخياط ، ولا الخياط لبنت البزاز والتاجر ،
ولا هما لبنت عالم وقاض ، والحائك ليس كفؤا لبنت الدهقان وإن كانت فقيرة ، وقيل هو كف ء ا ه .
وقد غلب اسم الدهقان على ذي العقار الكثير كما في المغرب ا ه .
قلت : والظاهر أن نحو الخياط إذا كان أستاذا يتقبل الأعمال وله أجراء يعلمون له يكون كفؤا
حاشية رد المحتار — صفحة 99
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٩٩