( وكذا الخ ) عطف على قوله : إلا أن يعلقه ومثاله ما في المنح عن الفصول العمادية : لو قال
تزوجتك بألف درهم إن رضي فلان اليوم : فإن كان فلان حاضرا فقال رضيت جاز النكاح
استحسانا ، وإن كان غير حاضر لم يجز ا ه . قوله : وعممه المصنف بحثا ) حيث قال بعد نقل كلام
العمادية : وينبغي أن يجري هذا التفصيل في مسألة التعليق برضا الأب ، إذ لا فرق بينهما فيما
يظهر ا ه : أي لا فرق بين إن رضي أبي أو إن رضي فلان في التفصيل فيهما .
قلت : بل إذا جاز التعليق برضا فلان الأجنبي الحاضر يجوز تعليقه برضا الأب بالأولى ، لان
الأب له ولاية في الجملة وله حق الاعتراض لو الزوج غير كف ء ، وله كمال الشفقة فيختار لها
المناسب فكيف يقال بالجواز في الأجنبي دون الأب ، على أنه قد نص على هذا التفصيل في مسألة
الأب أيضا في الظهيرية حيث قال : لو كان الأب حاضرا في المجلس فقبل جاز ، فما بحثه المصنف
موافق للمنقول . قوله : ( لكن في النهر ) استدراك على ما بحثه المصنف . وعبارة النهر بعد أن ذكر
كلام الظهيرية : وهو مشكل ، والحق ما في الخانية ا ه . والذي في الخانية هو قوله : تزوجتك إن
أجاز أبي أو رضي فقالت : قبلت لا يصح ، لأنه تعليق والنكاح لا يحتمل التعليق ا ه .
قلت : الظاهر حمل ما في الخانية على ما إذا كان الأب غير حاضر في المجلس ، أو على أن
ذلك هو القياس ، لأنه في الخانية ذكر بعد ذلك مسألة التعليق برضا فلان فقال : إن كان فلان
حاضرا في المجلس ورضي جاز استحسانا ، وإلا فلا وإن رضي ا ه . وبما قلنا يحصل التوفيق بين
كلاميه ما لم يثبت الفرق بين الأب وغيره ، وقد علمت من عبارة الظهيرية عدمه ، وأن الجواز في
الأب ثابت بالأولى ، ولم نر أحدا صرح بتصحيح خلاف هذا حتى يتبع ، فافهم .
باب الولي
لما ذكر النكاح وألفاظه ومحله شرع في بيان عاقده ، وأخره لأنه ليس من شروط صحته في
جميع الصور ، والولي فعيل بمعنى فاعل ط . قوله : ( وعرفا ) أي في عرف أهل أصول الدين . قال في
البحر : وفي أصول الدين هو العارف بالله تعالى بأسمائه وصفاته حسبما يمكن المواظب على
الطاعات المجتنب عن المعاصي الغير المنهمك في الشهوات واللذات كما في شرح العقائد ح .
قوله : ( الوارث ) كذا في الفتح وغيره . قال الرملي : وذكره مما لا ينبغي ، إذ الحاكم ولي وليس
بوارث ا ه .
قلت : وكذا سيد العبد فالتعريف خاص بالولي من جهة القرابة . قوله : ( على المذهب ) وما في
البزازية من أن الأب أو الجد إذا كان فاسقا ، فللقاضي أن يزوج من الكفء . قال في الفتح : إنه
غير معروف في المذهب . قوله : ( ما لم يكن متهتكا ) في القاموس : رجل منهتك ومتهتك ومستهتك : لا