أنه بكسر الدال ، فليس من المواضع في شئ وذلك أنه في البزازية قال : أكره بالحبس على إيداع
ماله عند هذا الرجل وأكره المودع أيضا على قبوله فضاع ، لا ضمان على المكره والقابض ، لأنه ما
قبضه لنفسه ، كما لو هبت الريح فألقته في حجره فأخذه ليرده فضاع في يده لا يضمن اه .
قلت : وحاصله أن التعليل المذكور يدل على أن المستحق للوديعة في مسألة القنية ليس له
تضمين المودع ، بالفتح ، لأنه إذا كان مكرها على قبولها لم يكن قابضا لنفسه ، فتعين أنه بالكسر لأنه
دفعها باختياره للمستحق تضمينه ، ولكن مع هذا أيضا لو صح قراءته بالفتح لم يكن من هذه المواضع
أيضا لان الكلام فيما يصح مع الاكراه ، وتضمينه يدل على أنه لم يصح قبوله للوديعة ، لان حكم
المودع ، بالفتح : عدم الضمان بالتلف ، فتأمل . قوله : ( كذا الصلح عن عمد ) أي قبول القاتل الصلح
عن دم العمد على مال ، كذا في البحر : أي إذا أكره على أن يصالح صاحب الحق على مال أكثر من
الدية أو أقل فصالحه بطل الدم ولم يلزم الجاني شئ كما في كافي الحاكم ، وذكر قبله أنه لو أكره ولي
دم العمد على أن صالح منه على ألف فلا شئ له غير الألف اه . وإنما لزم المال القاتل في الثانية
لأنه غير مكره . قوله : ( طلاق على جعل ) أي قبول المرأة الطلاق على مال . بحر . فيقع الطلاق ولا شئ
عليها من المال ، ولو كان مكان التطليقة خلع بألف درهم كان الطلاق بائنا ولا شئ عليها ، ولو كان
هو المكره على الخلع على ألف وقد دخل بها وهي غير مكرهة وقع الخلع ولزمها الألف ، وتمامه في
الكافي . قوله : ( يمين به أتت ) أي بالطلاق وفاعل أتت ضمير اليمين ح . والمراد به تعليق الطلاق على
شئ ، كما إذا أكره على أن يقول : إن كلمت زيدا فزوجتي كذا . قوله : ( كذا العتق ) أي الاكراه على
اليمين بالعتق . وأما الاكراه على نفس العتق فسيأتي ، فافهم ، كما لو أكره على أن قال : إن دخلت الدار
فأن حر ، أو إن صليت أو أكلت أو شربت ففعل ، يعتق العبد ويغرم الذي أكرهه قيمته ، وتمامه في
الكافي . قوله : ( والاسلام ) ولو من ذمي كما أطلقه كثير من المشايخ . وما في الخانية من التفصيل بين
الذمي فلا يصح والحربي فيصح فقياس ، والاستحسان صحته مطلقا . أفاده الشارح في الاكراه ط . ولو
كان أكرهه على الاقرار بالاسلام فيما مضى فالاقرار باطل ، كذا في الكافي . قوله : ( تدبير للعبد ) بضم
الراء من غير تنوين للضرورة ح ، وتقييده بالعبد لمناسبة الروي والأمة مثله ط . قوله : ( وإيجاب إحسان )
أي إيجاب صدقة . بحر . وتقدم نقله عن الكافي . قوله : ( وعتق ) ويرجع بقيمة العبد على المكره إذا
أعتقه لغير كفارة ، وإلا فلا رجوع كما ذكره المصنف في الاكراه ط . وشمل العتق بفعل كما لو أكرهه
على شراء محرمه ، لكنه لا يرجع على المكره بشئ كما قدمناه عن الكافي ، وبه صرح في البزازية
من الاكراه خلافا لما يوهمه ما نقله الشارح في الاكراه عن ابن الكمال ، فافهم . قوله : ( عشرين في العد )
حال من فاعل تصح . قال في النهر : وهي ترجع إلى ستة عشر لدخول إيجاب الاحسان في النذر ،
ودخول الطلاق على جعل ، واليمين بالطلاق في الطلاق ، ودخول اليمين في العتيقة في العتق اه ح .
وتقدم عن النهر أن قبول الايداع ليس منها فعادت إلى خمسة عشر ، وقدمنا أن الاستيلاد والرضاع من
الافعال الحسية المترتب عليها أمر آخر فلا ينبغي تخصيصها بالذكر فعادت إلى ثلاثة عشر ، وقد زدت
عليها خمسة أخر التقطتها من إكراه كما في الحاكم
حاشية رد المحتار — صفحة 261
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦١