البحر . قوله : ( وعلق محمد الخ ) مقابل لما أفاده كلام المصنف من أنه لو كان لبن إحدى المرأتين
غالبا تعلق التريم به فقط ، ولو استويا تعلق بهما . قوله : ( مطلقا ) أي تساويا أو غلب أحدهما لان
الجنس لا يغلب الجنس ح . قوله : قيل وهو الأصح ) قال في البحر : وهو رواية عن أبي حنيفة .
قال في الغاية : وهو أظهر وأحوط . وفي شرح المجمع : قبل إنه الأصح اه . وهو الشرنبلالية :
ورجح بعض المشايخ قول محمد ، وإليه مال صاحب الهداية لتأخيره دليل محمد كما في الفتح اه ح .
قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان غالبا أو مغلوبا عند الامام وقال : إن كان غالبا يحرم ، والخلاف مقيد
بالذي لم تمسه النار ، فإذا طبخ فلا تحريم مطلقا اتفاقا ، وبما إذا كان الطعام ثخينا ، أما إذا كان رقيقا
يشرب اعتبرت الغلبة اتفاقا ، قيل وبما إذا لم يكن اللبن متقاطرا عند رفع اللقمة ، أما معه فيحرم
اتفاقا ، والأصح عدم اعتبار التقاطر على قوله . نهر . قوله : ( وإن حساه حسوا ) في القاموس : حسا
زيد المرق : شربه شيئا بعد شئ . بحر ، وما أفاده من أنه لا يحرم وإن حساه مخالف لما ذكرناه آنفا
عن النهر ، وكذا ما جزم به في الفتح من أن الطعام لو كان رقيقا يشرب اعتبرنا غلبة اللبن إن غلب
وأثبتنا الحرمة ، وكذا في الخانية لو حساه حسوا تثبت الحرمة في قولهم جميعا ، وكذا في البحر
عن المستصفى وقال : إن وضع محمد في الاكل يدل عليه اه : أي يدل على أن الشرب محرم ، نعم
نقل ح عن مجمع الأنهر عن الخانية أنه قيل : إنه لا تثبت الحرمة بكل حال ، وإليه مال السرخسي وهو
الصحيح كما في أكثر الكتب اه .
قلت : والذي رأيته في الخانية وكذا في البحر عنها هو ما نقلناه عنها آنفا ، وليس فيها ما ذكره
عن السرخسي ، والمنقول عن السرخسي ليس في الحسو بل في غيره . ففي الذخيرة : قيل إنما لا
تثبت الحرمة على قول أبي حنيفة إذا كان لا يتقاطر اللبن عند حمل اللقمة ، فلو يتقاطر تثبت ، وقيل
لا تثبت وإليه مال شمس الأئمة السرخسي . وذكر شيخ الاسلام : إنما لا تثبت على قول أبي حنيفة
إذا أكل لقمة لقمة ، فلو حساه حسوا تثبت اه . فما قاله شمس الأئمة إنما هو عدم اعتبار التقاطر عند
الاكل وهو الأصح كما مر عن النهر ، وصرح بتصحيحه أيضا في الهداية وغيرها ، وكلامنا فيما إذا
كان الطعام رقيقا يشرب حسوا ، وهذا تثبت به الحرمة كما سمعته ، ولم أر من صحح خلافه ، ولا
يقال : يلزم من تقاطر اللبن عند رفع اللقمة أن يكون الطعام رقيقا يشرب ، لأنه لو كان كذلك لم يكن
التقاطر من اللبن وحده بل يكون منهما معا ، فعلم أن المراد كون الطعام ثخينا لا يشرب ، ولفظ
اللقمة مشعر بذلك أيضا ، فافهم . قوله : ( وكذا لجبنه ) قال في البحر : ولو جعل اللبن مخيضا أو
رائبا أو شيرازا أو جبنا أو أقطا أو مصلا فتناوله الصبي لا تثبت به الحرمة ، لان اسم الرضاع لا يقع
عليه ، وكذا لا ينبت اللحم ولا ينشر العظم ولا يكتفي به الصبي في الاغتذاء فلا يحرم اه ح .
وفي القاموس : اللبن المخيض : ما أخذ زبده . والشيراز : اللبن الرائب المستخرج ماؤه .
والأقط مثلث ويحرك : شئ يتخذ من المخيض الغنمي . والمصل : اللبن يوضع في وعاء خوص أو
خزف ليقطر ماؤه اه ط . قوله : ( ولا الاحتقان ) في المصباح : حقنت المريض : إذا أوصلت الدواء
إلى باطنه من مخرجه بالمحقنة واحتقن هو ، والاسم الحقنة مثل الغرفة من الاغتراف ، ثم أطلقت
على ما يتداوى به ، والجمع حقن مثل غرفه وغرف اه بحر .
حاشية رد المحتار — صفحة 240
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤٠