التسمية ، أو بتسمية نحو خمر . والاجر خبر حكم ، والمراد به أجر المثل ، أو المسمى في الصورة
الأولى . وأجر المثل بالغا ما بلغ في الثلاثة الأخيرة ، وقد فصل ذلك بقوله : وجوب أدنى مثل الخ
فأدنى إما مضاف والإضافة بيانية أو غير مضاف ، ومثل بدل منه كما لا يخفى ح . قوله : ( والواجب
الأكثر الخ ) يعني أن الكتابة الفاسدة كما إذا كاتبه على عين معينة لغيره يجب على المكاتب الأكثر من
قيمته ، والمسمى وتاء الكتابة والقيمة مجروران ، ولا يوقف عليهما بالهاء لئلا تختلف القافية ح . قوله :
( في النكاح ) أي الفاسد بعدم الشهود مثلا مهر المثل : أي بالغا ما بلغ إن لم يسم ما يصلح مهرا ،
وإلا فالأقل من مهر المثل أو المسمى ح . قوله : ( إن يكن دخل ) أما إذا لم يدخل لا يجب شئ ح .
قوله : ( وخارج البذر ) يعني أن المزارعة الفاسدة كما إذا شرط فيها قفزان معينة لأحدهما يكون
الخارج فيها لصاحب البذر . ثم إن كانت الأرض له فعليه مثل أجر العامل ، وإذا كان البذر من
العامل فعليه أجر مثل الأرض ح . قوله : ( أجل ) تكملة بمعنى نعم ح . قوله : ( والصلح والرهن ) أي
الصلح الفاسد بنحو جهالة البدل المصالح عليه ، والرهن الفاسد كرهن المشاع لكل من المتعاقدين
نقضه ح . قوله : ( أمانة ) خبر مبتدأ محذوف عائد على كل من بدل الصلح والمرهون اللذين دل
عليهما الصلح والرهن أي حينئذ يكون في يد المصالح أمانة ، وكذلك المصالح عليه في يد من
هو في يده ، وكذلك الرهن في يد المرتهن لان كلا قبض مال صاحبه بإذنه ، لكنه قبضه لنفسه لا
لمالكه فينبغي أن يكون مضمونا عليه ، وهو ما أشار إليه بقوله : أو كالصحيح حكمه وحكم
الصحيح في الصلح أنه مضمون عليه ببدل الصلح وصحيح الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن
الدين ، وينبغي أن يكون هذا هو المعتمد . رحمتي .
قلت : وسيأتي في كتاب الرهن التوفيق بأن فاسد الرهن كصحيحه إذا كان سابقا على الدين
وإلا فلا ويأتي تمامه هناك إن شاء الله تعالى . قوله : ( ثم الهبة ) بسكون الهاء للضرورة ، يعني أن
الموهوب مضمون على الموهوب له بالقيمة يوم القبض في الهبة الفاسدة كهبة مشاع يقسم ح ، لأنه
قبضه لنفسه ، ومن قبض لنفسه ولو بإذن مالكه كان قبضه قبض ضمان . رحمتي . قوله : ( وصح بيعه )
أي بيع المستقرض واللام لتعدية البيع وقوله : اقترض نعت لعبد وفاعله مستتر عائد على
المستقرض ، ومفعوله محذوف عائد على العبد . يعني إذا استقرض عبدا كان قرضا فاسدا لأنه قيمي
يفيد الملك فيصح بيعه ح . وقال ط : اللافي لعبد زائدة . قوله : ( مضاربه ) بسكون الهاء
للضرورة : يعني أن المضاربة الفاسدة بنحو اشتراط عمل رب المال حكمها الأمانة : أي يكون مال
المضاربة في يد المضارب أمانة ح : أي لأنه قبضها لمالكها بإذنه ، وما كان كذلك فهو أمانة ، ولأنه
لما فسدت صار المضارب أجيرا والمال في يد الأجير أمانة . رحمتي . قوله : ( والمثل في البيع ) أي
الواجب في البيع الفاسد بنحو شرط لا يقتضيه العقد ضمان مثل المقبوض الهالك إن كان مثليا
وقيمته إن كان قيميا ، وتاء الأمانة والقيمة مرفوعان ولا يوقف عليهما بالسكون لما مر ح .
حاشية رد المحتار — صفحة 148
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٤٨