عن الامام صاحب المذهب . قوله : ( قال المصنف ) أي تبعا لشيخه في البحر ، وأقره في النهر
والشرح نبلالية . قوله : ( الموت أيضا ) أي كما أن الخلوة كالوطئ فيهما ، والمراد الموت قبل الدخول :
أي موت الرجل بالنسبة للعدة ، وموت أيهما كان بالنسبة للمهر كما أفاده ح . قوله : ( في حق العدة
والمهر ) أي إذا مات عنها لزمها عدة الوفاة واستحقت جميع المهر كالموطوءة . قوله : ( فقط ) هو معنى
قول المجتبى : وفيما سواهما كالعدم .
قلت : ولا يقال : إنه يعطى حكمه أيضا في الإرث ، لان الإرث من أحكام العقد فلذا تحقق قبل
الخلوة التي هي دون الوطئ ، فافهم . قوله : ( حلت بنتها ) أي كما تحل بعد الخلوة الصحيحة ، فلا
تحرم إلا بحقيقة الوطئ على ما مر قوله : ( فوهبته له ) ذكر الضمير لان الألف مذكر لا يجوز تأنيثه كما
في ط عن المصباح ، وكذا لو وهبت نصفه . فتح . قوله : ( قبل وطئ ) أي وخلوة . نهر . وهي حكما
لما مر . قوله : ( لعدم تعين النقود في العقود ) ولذا لو أشار في النكاح إلى دراهم كان له أن يمسكها
ويدفع مثلها جنسا ونوعا وقدرا وصفة ، ولو لم تهب شيئا وطلقت قبل الدخول كان لها إمساك
المقبوض ودفع غيره ، ولذا تزكي الكل ، وتمامه في النهر .
والحاصل أنه لم يصل إليه بالهبة عين ما يستحقه بالطلاق قبل الدخول وهو نصف المهر .
منح . قوله : ( أو قبضت نصفه ) احتراز عما لو قبضت أكثر من النصف فإنه ترد عليه ما زاد على
النصف ، بخلاف ما لو قبضت الأقل ووهبته الباقي فهو معلوم بالأولى . بحر . أي لا يرجع عليها
بشئ . قوله : ( في صورة الأولى ) الأنسب أي يقول في الصورتين : فيكون قوله أو الباقي إشارة إلى
أن هبة الألف ليس بقيد في الثانية كما نص عليه في البحر . قال في النهر : ومعنى هبة الألف بعد
قبض النصف أنها وهبت له المقبوض وغيره . قوله : ( أو وهبت عرض المهر ) أشار إلى أنه لم
يتعيب ، إذ لو وهبته بعد ما تعيب فاحشا يرجع بنصف قيمته يوم قبضت لأنه صار كأنها وهبته عينا
أخرى ، أما العيب اليسير فكالعدم لما سيأتي أنه في المهر متحمل ، وقيد بالهبة لأنها لو باعته منه
يرجع بالنصف : أي نصف قيمته لا نصف الثمن المدفوع فيما يظهر ، ولو وهبته أقل من نصفه ترد ما
زاد على النصف ، ولو وهبته الأكثر أو النصف فلا رجوع له . بحر . قوله : ( أو في الذمة ) أشار إلى
أنه لا فرق بين العرض المعين وغيره ، وهو من خصوص النكاح ، فإن العرض فيه يثبت في الذمة ،
لان المال فيه ليس بمقصود فيتسامح فيه . بخلاف البيع . بحر . قوله : ( لحصول المقصود ) لأنه
وصل إليه عين ما يستحقه بالطلاق قبل الدخول لتعينه في الفسخ كتعينه في العقد بدليل أنه ليس
لواحد منهما دفع بدله ، حتى لو تعيب فاحشا فوهبته له رجع بنصف قيمته كما مر . نهر .
حاشية رد المحتار — صفحة 135
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٣٥