ومنها : أنه يلزمه منه أن يجب عليه خمسة دماء على قول من يقول : إن إحرام العمرة لا ينتهي
بالوقوف ، لان جنايته على إحرامين والتقديم والتأخير جنايتان ، ففيهما أربعة دماء ودم القران .
وأجاب في البحر عن الأول بأن ما مشى عليه رواية أخرى غير رواية الجامع وإن كان المذهب
خلافه . وعن الثاني بأن التضاعف على القارن إنما يكون فيما إذا أدخل نقصا في إحرام عمرته ، وإلا
فلا يجب إلا دم واحد ، ولهذا إذا أفاض القارن قبل الامام أو طاف للزيارة جنبا أو محدثا لا يلزمه إلا
دم واحد لأنه لا تعلق للعمرة بالوقوف وطواف الزيارة ، وتمام الكلام عليه وعلى الجواب عن بقية ما
أورد عليه مبسوط فيه وفيما علقناه عليه . قوله : ( أقل من عضو ) أي ولو أكثره كما مر . ط . وهذا إذ
كان الطيب قليلا على ما مر من التوفيق . قوله : ( في الخزانة الخ ) أفاد في البحر ضعفه كما قدمناه
أول الباب . قوله : ( أو حلق شاربه ) لأنه تبع للحية ولا يبلغ ربعها ، والقول بوجوب الصدقة فيه هو
المذهب المصحح ، وقيل فيه حكومة عدل ، وقيل دم كما حرر في البحر . قوله : ( أو أقل من ربع
رأسه الخ ) ظاهره كالكنز أن الواجب نصف صاع ولو كان شعرة واحدة ، لكن في الخانية : إن نتف
من رأسه أو أنفه أو لحيته شعرات فلكل شعرة كف من طعام . وفي خزانة الأكمل : في خصلة نصف
صاع ، فظهر أن في كلام المصنف اشتباها لأنه لم يبين الصدقة ولم يفصلها . بحر . قوله : ( وقد
استقر الخ ) إشارة إلى ما في عبارة المصنف من الايهام كعبارة الدرر وصدر الشريعة وابن كمال ، لأن مفادها أنه يجب فيما فوق الواحد إلى الخمس نصف صاع . قال في الشرنبلالية : وهو غلط لما في
الكافي والهداية وشروحها من أنه لو قص أقل من خمسة فعليه بكل ظفر صدقة ، إلا أن يبلغ ذلك دما
فينقص ما شاء ، ولو قص ستة عشرة ظفرا من كل عضو أربعة يجب بكل ظفر طعام مسكين إلا أن
يبلغ ذلك دما فحينئذ ينقص ما شاء اه .
تنبيه : قال في اللباب : كل صدقة تجب في الطواف فهي لكل شوط نصف صاع ، أو في الرمي
فلكل حصاة صدقة ، أو في قلم الأظفار فلكل ظفر ، أو في الصيد ونبات الحرم فعلى قدر القيمة اه
فليحفظ . قوله : ( فينقص ما شاء ) أي لئلا يجب في الأقل ما يجب في الأكثر . قال في اللباب : وقيل
ينقص نصف صاع اه . ويأتي بيانه قريبا . قوله : ( أو طاف للقدوم ) وكذا كل طواف تطوع جبر لما
دخله من النقص بترك الطهارة . نهر . قوله : ( من سبع الصدر ) أما لو ترك ثلاثة من سبع القدوم فلم
يذكروه وقدمنا الكلام عليه . قوله : ( ومن السعي ) أي لو ترك ثلاثة منه أو أقل فعليه لكل شوط منه
صدقة ، إلا أن يبلغ دما فيخير بين الدم وتنقيص الصدقة . لباب . قوله : ( أو إحدى الجمار الثلاث )
أي التي بعد يوم النحر ط . والمراد أن يترك أقل جمار يوم كثلاث من يوم النحر وعشرة مما بعده .
رحمتي . قوله : ( فكما مر ) أي ينقص ما شاء . قوله : ( وأفاد الحدادي ) أي في السراج ، وتقدم عن
حاشية رد المحتار — صفحة 612
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦١٢