مطلقا فيجب الدم مطلقا ، واشترط في الجامع الصغير الانزال ، وصححه قاضيخان في شرحه . قوله :
( وأنزل ) قيد للمسألتين ، فإن لم ينزل فيهما فلا شئ عليه ط . قوله : ( أو أخر الحاج ) قيد به لان
حلق المعتمر لا يتقيد بالزمان ، وكذا طوافه ، فلا يلزمه بتأخيرهما شئ ط . قوله : ( أو طواف الفرض )
أي كله أو أكثره فلو أخر أقله يجب صدقة ، وأشار إلى أنه لو أخر طواف الصدر لا يجب شئ .
قهستاني . قوله : ( لتوقتهما ) أي الحلق وطواف الفرض بها : أي بأيام النحر عند الامام ، وهذا علة
لوجوب الدم بتأخيرهما . قال في الشرنبلالية : وهذا إذا كان تأخير الطواف بلا عذر ، حتى لو حاضت
قبل أيام النحر واستمر بها حتى مضت لا شئ عليها بالتأخير ، وإن حاضت في أثنائها وجب الدم
بالتفريط فيما تقدم ، كذا في الجوهرة عن الوجيز . وأفاد شيخنا أنه لا تفريط لعدم وجوب الطواف
عينا في أول وقته ، ففي إلزامها بالدم وقد حاضت في الأثناء نظر اه . وتقدم تمامه في بحث
الطواف . قوله : ( أو قدم نسكا على آخر ) أي وقد فعله في أيام النحر لئلا يستغني عنه بقوله قبله : أو
آخر الحلق الخ شرنبلالية . قوله : ( فيجب الخ ) لما كان قوله : أو قدم الخ بيانا لوجوب الدم
بعكس الترتيب فرع عليه أن الترتيب واجب مع بيان ما يجب ترتيبه وما لا يجب ، فافهم . قوله : ( لغير
المفرد ) أما هو فالذبح له مستحب كما مر . قوله : ( لكن لا شئ على من طاف ) أي مفردا أو غيره .
شرح اللباب . قوله : ( قبل الرمي والحلق ) أي وكذا قبل الذبح بالأولى ، لان الرمي مقدم على الذبح ،
فإذا لم يجب ترتيب الطواف على الرمي لا يجب على الذبح . قوله : ( وقد تقدم ) أي عند ذكر
الواجبات . قوله : ( كما لا شئ على المفرد الخ ) فيجب تقديم الرمي على الحلق للمفرد وغيره ،
وتقديم الرمي على الذبح والذبح على الحلق لغير المفرد ، ولو طاف المفرد وغيره قبل الرمي
والحلق لا شئ عليه . لباب . وكذا لو طاف قبل الذبح كما علمت .
والحاصل أن الطواف لا يجب ترتيبه على شئ من الثلاثة ، وإنما يجب ترتيب الثلاثة :
الرمي ثم الذبح ثم الحلق ، لكن المفرد لا ذبح عليه فيجب عليه الترتيب بين الرمي والحلق
فقط . قوله : ( حلق قبل ذبحه ) وكذا لو حلق قبل الرمي بالأولى . بحر . وإنما وضع المسألة في
القارن ، لان المفرد لا شئ عليه في ذلك لأنه لا ذبح عليه ، فلا يتصور تأخير النسك وتقديمه
بالحلق قبله . ابن كمال . قوله : ( كما حرره المصنف ) أي تبعا لشيخه في البحر . قوله : ( وبه ) أي بما
ذكر من أن المذهب أن أحد الدمين للتأخير والآخر للقران الذي هو دم شكر ، فافهم . قوله : ( ما
توهمه بعضهم ) أي صاحب الهداية حيث قال : دم بالحلق في غير أوانه ، لان أوانه بعد الذبح ودم
بتأخير الذبح عن الحلق اه . وقد خطأه شراح الهداية من وجوه .
منها : مخالفته لما نص عليه في الجامع الصغير من أن أحد الدمين للقران والآخر للتأخير .
حاشية رد المحتار — صفحة 611
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦١١