لباب . فإن ترك الخطبة أو خطب قبل الزوال أجزأه وقد أساء . جوهرة . وقول الزيلعي : جاز : أي
صح مع الكراهة . شرنبلالية . قوله : ( وبعد الخطبة صلى بهم ) فظاهره عدم تأخير الصلاة ، وهو صريح
قول البدائع ، فإذا زالت الشمس صعد الامام المنبر ، فإذا فرغ من الخطبة أقام المؤذنون ويصلي
الامام الخ ، ونحوه في اللباب وفي البحر عن المعراج : أنه يؤخر هذا الجمع إلى آخر وقت الظهر ،
ونحوه في شرح قاضيخان على الجامع الصغير . قال في شرح اللباب : وفيه أنه يلزمه منه تأخير
الوقوف ، وينافي حديث جابر رضي الله عنه : حتى إذا زاغت الشمس ، فإن ظاهره أن الخطبة كانت
في أول الزوال فلا تقع الصلاة في آخره . قوله : ( بأذان ) أي واحد لأنه للاعلام بدخول الوقت ، وهو
واحد ، وقوله : وإقامتين أي يقيم للظهر ثم يصليها ثم يقيم للعصر ، لان الإقامة لبيان الشروع في
الصلاة . قوله : ( وقراءة سرية ) لأنهما صلاتا نهار كسائر الأيام . سراج . قوله : ( ولم يصل بينهما شيئا )
أي ولا السنة الراتبة . قال في اللباب : وإن أخر الامام صلاة العصر لا يكره للمأموم التطوع بينهما
إلى أن يدخل الامام في العصر . قوله : ( على المذهب ) وهو ظاهر الرواية . شرنبلالية ، وهو
الصحيح ، فلو فعل كره وأعاد الاذان للعصر لانقطاع فوره فصار كالاشتغال بينهما بفعل آخر . بحر :
أي كأكل وشرب فإنه يعيد الاذان . سراج . وما في الذخيرة والمحيط والكافي من استثناء سنة الظهر
فخلاف الحديث وإطلاق المشايخ . فتح .
تنبيه : أخذ من هذا العلامة السيد محمد صادق بن أحمد بادشاه أنه يترك تكبير التشريق هنا ،
وفي المزدلفة بين المغرب والعشاء لمراعاة الفورية الواردة في الحديث ، كما نقله عنه الكازروني في
فتاواه .
قلت : وفيه نظر ، فإن الوارد في الحديث : أنه ( ص ) صلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم
يصل بينهما شيئا ففيه التصريح بترك الصلاة بينهما ، ولا يلزم منه ترك التكبير ولا يقاس على الصلاة
لوجوبه دونها ، ولان مدته يسيرة حتى لم يعد فاضلا بين الفريضة والراتبة .
والحاصل : أن التكبير بعد ثبوت وجوبه عندنا لا يسقط هنا إلا بدليل ، وما ذكر لا يصلح
للدلالة كما علمته ، هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم . قوله : ( ولا بعد أداء العصر في وقت الظهر )
سقطت هذه الجملة من بعض النسخ ، وعزاها في الشرنبلالية إلى شرح الوهبانية لابن الشحنة .
مطلب في شروط الجمع بين الصلاتين بعرفة
قوله : ( وشرط لصحة هذا الجمع الخ ) اختلف في هذا الجمع هل هو سنة أو مستحب ؟ وما
قيل إن تقديم العصر عند الامام واجب لصيانة الجماعة ينبغي حمله على معنى ثبت . شرح اللباب .
تنبيه : اقتصر من الشروط على الامام الاحرام . وزاد في اللباب تقدير الظهر على العصر ،
حتى لو تبين للامام وقوع الظهر قبل الزوال أو بغير وضوء والعصر بعده أو بوضوء أعادهما جميعا ،
والزمان وهو يوم عرفة ، والمكان وهو عرفة ومقرب منها ، والجماعة ، فالشروط ستة .