بقوله : وإلا يمس . قوله : ( مشيرا إليه بباطن كفيه ) أي بأن يرفع يديه حذاء أذنيه ، ويجعل باطنهما
نحو الحجر مشيرا بهما إليه وظاهرهما نحو وجهه ، هكذا المأثور . بحر . وفي شرح النقاية للقاري :
حذاء منكبيه أو أذنيه ، وكأنه حكاية للقولين المارين . قوله : ( ثم يقبل كفيه ) أي بعد الإشارة
المذكورة . قال في الفتح : ويفعل في كل شوط عند الركن الأسود ما يفعله في الابتداء اه . ويأتي
تمامه عند قول المصنف ، وكلما مر بالحجر فعل ما ذكر قوله : ( فللكعبة ) أو للقبلة كما سيذكره ،
لكن الأول ظاهر الرواية كما سيأتي قوله : ( طواف القدوم ) يسمى أيضا طواف التحية
وطواف اللقاء وطواف أول عهد بالبيت وطواف حداث العهد بالبيت وطواف الوارد والورود . شرح اللباب . ويقع
هذا الطواف للقدوم من المفرد بالحج وإن لم ينو كونه للقدوم أو نوى غيره لأنه وقع في محله . قال
في اللباب : ثم إن كان المحرم مفردا بالحج وقع طوافه هذا للقدوم ، وإن كان مفردا بالعمرة أو
متمتعا أو قارنا وقع عن طواف العمرة ، نواه له أو لغيره ، وعلى القارن أن يطوف طوافا آخر
للقدوم اه : أي استحبابا بعد فراغه عن سعي العمرة ، قاري . وفي اللباب : وأول وقته حين دخوله
مكة وآخره من وقوفه بعرفة ، فإذا وقف فقد فات وقته ، وإن لم يقف فإلى طلوع فجر النحر . قوله : (
للآفاقي ) أي لا غير . فتح . فلا يسن للمكي ولا لأهل المواقيت ومن دونها إلى مكة . سراج وشر ح
اللباب . إلا أن المكي إذا خرج للآفاق ثم عاد محرما بالحج فعليه طواف القدوم . لباب . فهذا خلاف
ما في القهستاني من أنه يسن لأهل المواقيت وداخلها ، فافهم . قوله : ( عن يمينه ) أي يمين الطائف
لا الحجر ، وقوله : مما يلي الباب أي باب الكعبة تأكيد له ، وهذا واجب في الأصل كما مر . قوله :
( ولو عكس ) بأن أخذ عن يساره وجعل البيت عن يمينه ، وكذا لو استقبل البيت بوجهه أو استدبره
وطاف معترضا كما في شرح اللباب وغيره . قوله : ( فلو رجع ) أي إلى بلده قبل إعادته . قوله : ( وكذا
لو ابتدأ من غير الحجر ) أي يعيده وإلا فعليه دم ، وهذا على القول بوجوبه كما أشار إليه بقوله :
كما مر أي في الواجبات . قوله ( قالوا الخ ) قال في البحر : ولما كان الابتداء من الحجر واجبا
كان الابتداء في الطواف من الجهة التي فيها الركن اليماني قريبا من الحجر الأسود متعينا ، ليكون
مارا بجميع بدنه على جميع الحجر الأسود ، وكثير من العوام شاهدناهم يبتدئون الطواف وبعض
الحجر خارج عن طوافهم فاحذره اه .
قلت : قدمنا هذه الكيفية عن اللباب ، وأنها مستحبة لا متعينة ، وبه صرح في فتح القدير أيضا
قائلا في تعليله وتبعه القاري في شرح اللباب للخروج عن خلاف من يشترط المرور على الحجر
بجميع بدنه ، وفي الكرماني أنه الأكمل والأفضل . ثم قال القاري : وإلا فلو استقبل الحجر مطلقا
ونوى الطواف كفى عندنا في أصل المقصود الذي هو الابتداء من الحجر سواء قلنا : إنه سنة أو
واجب أو فريضة أو شرط اه . وفي الشرنبلالية بعد ما مر عن البحر : وهذا إذا لم يكن في قيامه
حاشية رد المحتار — صفحة 544
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٤٤