أو من أسلم على قول بعض المشايخ لان الصبا غير مناف أصلا للصوم ، والكفر وإن كان منافيا
لكن يمكن رفعه ، بخلاف الحيض والنفاس . هذا ما ظهر لي ، وعلى قول أكثر المشايخ لا يحتاج إلى
الفرق . قوله : ( ويؤمر الصبي ) أي يأمره وليه أو وصيه والظاهر منه الوجوب ، وكذا ينهى عن
المنكرات ليألف الخير ويترك الشر . ط . قوله : ( إذا أطاقه ) يقال أطاقه وطاقه طوقا : إذا قدر عليه ،
والاسم الطاقة كما في القاموس . قال ط : وقدر بسبع ، والمشاهد في صبيان زماننا عدم إطاقتهم
الصوم في هذا السن اه . قلت يختلف ذلك باختلاف الجسم واختلاف الوقت صيفا وشتاء ، والظاهر
أنه يؤمر بقدر الإطاقة إذا لم يطق جميع الشهر . قوله : ( ويضرب ) أي بيد لا بخشبة ، ولا يجاوز
الثلاث ، كما قيل به في الصلاة وفي أحكام الاتسروشني الصبي إذا أفسد صومه لا يقضي لأنه يلحقه
في ذلك مشقة بخلاف الصلاة فإنه يؤمر بالإعادة لأنه لا يلحقه مشقة . قوله : ( وإن جامع الخ ) شروع
في القسم الثالث وهو ما يوجب القضاء والكفارة ، ووجوبها بما يأتي من كونه عمدا لا مكرها
ولم يطرأ مبيح للفطر كحيض ومرض بغير صنعه ، وبما إذا نوى ليلا . قوله : ( المكلف ) خرج الصبي
والمجنون لعدم خطابهما . قوله : ( آدميا ) خرج الجني أبو السعود ، والظاهر وجوب القضاء بالانزال
وإلا فلا ، كما لا يجب الغسل بدونه . قوله : ( مشتهى ) أي على الكمال فلا كفارة بجماع بهيمة أو ميتة
ولو أنزل . بحر . بل ولا قضاء ما لم ينزل كما مر . وفي الصغير خلا ف ، وقيل : لا تجب الكفارة
بالاجماع ، وقدمنا أنه الأوجه . قوله : ( في رمضان ) أي نهارا ، وفيه إشارة إلى أنه لو طلع الفجر وهو
مواقع فنزع لم يكفر كما لو جامع ناسيا . وعن أبي يوسف : إن بقي بعد الطلوع كفر ، وإن بقي الذكر
لا ، وعليه القضاء . قسهتاني . وقدمناه مفصلا . قوله : ( أداء ) يغني عنه قوله : في رمضان لان المراد
به الشهر ، وكأنه أراد به الصوم ليشمل القضاء ويحتاج إلى إخراجه . تأمل . قوله : ( لما مر ) أي من أن
الكفارة إنما وجبت لهتك حرمة شهر رمضان ، فلا تجب بإفساد قضائه ولا بإفساد صوم غيره . قوله :
( أو جومع ) يشمل ما لو جامعها زوجها الصغير كما في مقتضى إطلاقهم ، ولتصريحهم بوجوب الغسل
عليها دونه . أفاده الرملي . وفي القهستاني : الرجل بجماع المشتهاة يكفر كالمرأة بالصبي
والمجنون ، وفي الصورتين اختلاف المشايخ كما في التمرتاشي اه . قوله : ( وتوارت الحشفة ) أي
غابت ، وهذا بيان لحقيقة الجماع لأنه لا يكون إلا بذلك ط . قوله : ( في أحد السبيلين ) أي القبل أو
الدبر ، وهو الصحيح في الدبر ، والمختار أنه بالاتفاق . ولوالجية . لتكامل الجناية لقضاء الشهوة .
بحر . قوله : ( أنزل أولا ) فإن الانزال شبع ، وقضاء الشهوة يتحقق بدونه ، وقد وجب به الحد وهو
عقوبة محضة ، فالكفارة التي فيها معنى العبادة أولى . بحر . قوله : ( ما يتغذى به ) أي ما من شأنه ذلك
كالحنطة والخبز واللحم ، وإنما عد الماء منه وهو لا يغذو لبساطته لأنه معين للغذاء . قهستاني .
قوله : ( وما نقله الشرنبلالي ) حيث قال في حاشيته : اختلفوا فمعنى التغذي ، قال بعضهم : إن يميل
الطبع إلى أكله وتنقضي شهوة البطن به ، وقال بعضهم : هو ما يعود نفعه إلى صلاح البدن وفائدته
حاشية رد المحتار — صفحة 450
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٥٠