النهي ) أي حديث لا تقدموا رمضان في شرحه على الملتقى ، فهو علة لقوله : ويفطر
غيرهم . قوله : ( والنية الخ ) بيان للكيفية . قوله : ( فحكمه مر ) أي في قوله : والصوم أحب إن وافق
صوما يعتاده . قوله : ( ولا يخطر بباله الخ ) معطوف على قوله : ينوي وهو تفسير لقوله : على سبيل
الجزم والمراد أن لا يردد في النية بين كونه نفلا إن كان من شعبان ، وفرضا إن كان من رمضان ،
بل يجزم بنيته نفلا محضا ، ولا يضره خطورة احتمال كونه من رمضان بعد جزمه بنية النفل لأنه يصوم
احتياطا لذلك الاحتمال ، قال في غاية البيان : وإنما فرق بين المفتي والعامة : لان المفتي يعلم أن
الزيادة على رمضان لا تجوز ، فلذا يصوم احتياطا احترازا عن وقوع الفطر في رمضان ، بخلاف العامة
فإنه قد يقع في وهمهم الزيادة فلذا كان فطرهم أفضل بعد التلوم . قوله : ( ذكره أخي زاده ) أي في
حاشيته على صدر الشريعة ، وذكره أيضا المحقق في فتح القدير ، وكذا في المعراج وغيره . قوله :
( وليس بصائم الخ ) تكميل لأقسام المسألة المذكورة في الهداية ، وهم خمسة تقدم : منها ثلاثة : وهي
الجزم بنية النفل ، أو بنية واجب ، أو بنية رمضان ، وعلمت أحكامها ، والرابع الاضجاع في أصل
النية ، والخامس الاضجاع في وصفها . قال في المغرب : التضجيع في النية هو التردد فيها ، وأن لا
يبيتها من ضجع في الامر إذ وهن فيه وقصر ، وأصله من الضجوع . قوله : ( لعدم الجزم ) في العزم
فقد فات ركن النية ، لكن هذا إذا لم يجدد النية قبل نصف النهار ، فإن وجدها عازما على الصوم جاز
كما رأيته بخط بعض العلماء على هامش الهداية ، وهو ظاهر . قوله : ( كما أنه الخ ) تنظير لتلك
المسألة بهذه ، وعبارة الهداية : فصار كما إذا نوى الخ . قوله : ( غداء ) بالغين المعجمة والدال المهملة
ممدودا . قوله : ( ويصير صائما ) أي لجزمه بنية الصوم ، وإن ردد في وصفه بين فرض وواجب آخر أو
فرض ونفل . قوله : ( مع الكراهة ) أي التنزيهية ، لان كراهة التحريم لا تثبت إلا إذا جزم أنه عن
رمضان كما أفاده الشارح سابقا ط . قوله : ( للتردد الخ ) علة للكراهة في المسألتين على طريق اللف
والنشر المرتب ، ففي الأولى الترديد بين مكروهين وهما الفرض والواجب ، وفي الثانية بين مكروه
وغيره وهما الفرض والنفل . قوله : ( فعنه ) أي فيقع عن رمضان لوجود أصل النية وهو كاف في
رمضان لعدم لزوم التعيين فيه ، بخلاف الواجب الآخر كما مر . قوله : ( غير مضمون بالقضاء ) بنصب
غير على الحالية : أي لا يلزمه قضاؤه لو أفسده . قوله : ( لعدم التنفل قصدا ) لأنه قاصد للاسقاط من
وجه وهو نية الفرض ، فصار كالمظنون بجامع أنه شرع فيه مسقطا لا ملتزما كما مر . قوله : ( أكل
المتلوم ) أي المنتظر إلى نصف النهار في يوم الشك . قوله : ( كأكلة بعدها ) فلو ظهرت رمضانيته
حاشية رد المحتار — صفحة 421
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٢١