فليراجع ( 1 ) . قوله : ( وفي الوصية مكان الموصي ) أقول : كذا في الجوهرة عن الفتاوى ، لكن ذكر في
وصايا شرح الوهبانية عن الخلاصة : أوصى بأن يتصدق بثلث ماله في فقراء بلخ ، الأفضل أن يصرف
إليهم وإن أعطى غيرهم جاز ، وهذا قول أبي يوسف ، وبه يفتى . وقال محمد : لا يجوز اه . قوله :
( مكان المؤدي ) أي لامكان الرأس الذي يؤدي عنه . قوله : ( وهو الأصح ) بل صرح في النهاية
والعناية بأنه ظاهر الرواية كما في الشرنبلالية وهو المذهب كما في البحر ، فكان أولى مما في الفتح
من تصحيح قولهما باعتبار مكان المؤدي عنه . قال الرحمتي : وقال في المنح في آخر باب صدقة
الفطر : الأفضل أن يؤدي عن عبيده وأولاده وحشمه حيث هم عند أبي يوسف ، وعليه الفتوى ، وعند
محمد : حيث هو اه تأمل .
قلت : لكن في التاترخانية : يؤدي عنهم حيث هو ، وعلي الفتوى وهو قول محمد ، ومثله قول
أبي حنيفة وهو الصحيح . قوله : ( إلى صبيان أقاربه ) أي العقلاء ، وإلا فلا يصح إلا بالدفع إلى ولي
الصغير . قوله : ( برسم عيد ) أي عادة عيد ح . قوله : ( أو مهدي الباكورة ) هي الثمرة التي تدرك أولا .
قاموس . وقيده في التاترخانية بالتي لا تساوي شيئا ، ومفهومه أنها لو لها قيمة لم يصح عن الزكاة ،
لان المهدي لم يدفعها إلا للعوض فلا يجوز إلا بدفع ما يرضى به المهدي والزائد عليه يصح عن
الزكاة . ثم رأيت ط ذكر مثله وزاد : إلا أن ينزل المهدي منزلة الواهب اه ، أي لأنه لم يقصد بها
أخذ العوض وإنما جعلها وسيلة للصدقة فهو متبرع بما دفع ، ولذا لا يعد ما يأخذه عوضا عنها بل
صدقة ، لكن الآخذ لو لم يعطه شيئا لا يرضى بتركها له فلا يحل له أخذها ، والذي يظهر أنه لو
نوى بما دفعه الزكاة صحت نيته ولا تبقى ذمته مشغولة بقدر قيمتها أو أكثر إذا كان لها قيمة ، لان
المهدي وصل إلى غرضه من الهدية ، سواء كان ما أخذه زكاة أو صدقة نافلة ويكون حينئذ راضيا
بترك الهدية ، فليتأمل . قوله : ( إلا إذا نص على التعويض ) ينبغي أن يكون مبنيا على القول بأنه إذا
سمى الزكاة قرضا لا تصح ، وتقدم أن المعتمد خلافة ، وعليه فينبغي أنه إذا نواها صحت وإن نص
على التعويض ، إلا أن يقال : إذا نص على التعويض يصير عقد معاوضة ، والملحوظ إليه في العقود
هو الألفاظ دون النية المجردة ، والصدقة تسمى قرضا مجازا مشهورا في القرآن العظيم فيصح إطلاقه
عليها ، بخلاف لفظ العوض إذ عمل للنية المجردة مع اللفظ الغير الصالح لها ، ولذا فصل بعضهم
فقال : إن تأول القرض بالزكاة جاز ، وإلا فلا . تأمل . قوله : ( ولو دفعها لأخته الخ ) قدمنا الكلام
عليها عند قوله : وابن السبيل . قوله : ( وإلا لا ) أي لان المدفوع يكون بمنزلة العوض ط . وفيه أن
هامش
( 1 ) قوله : ( فليراجع ) قال شيخنا : الظاهر اخراج زكاته لفقراء البلدة التي كان المال فيها ، لان قولهم والمعتبر مكان المال اي
مكانه وقت الوجوب لا وقت الاخراج لأنه بالوجوب في بلدة تعلق حق فقرائها بزكاته ا ه .