قلت : ونظم ذلك المقدسي في شرحه . قوله : ( أو من دار الحرب الخ ) لان فقراء المسلمين
الذي في دار الاسلام أفضل من فقراء دار الحرب . بحر . قلت : ينبغي استثناء أسارى المسلمين إذا
كان في دفعها إعانة على فك رقابهم من الأسر . تأمل . قوله : ( وفي المعراج الخ ) تمام عبارته : وكذا
على المديون المحتاج . قوله : ( أفضل ) أي من الجاهل الفقير . قهستاني . قوله : ( خلاصة ) عبارتها
كما في البحر : لا يكره أن ينقل زكاة ماله المعجلة قبل الحول لفقير غير أحوج ومديون . قوله : ( ولا
يجوز صرفها لأهل البدع ) عبارة البزازية : ولا يجوز صرفها للكرامية الخ . فالمراد هنا بالبدع
المكفرات . تأمل . قوله : ( كالكرامية ) بالفت والتشديد ، وقيل بالتخفيف ، والأول الصحيح
المشهور : فرقة من المشبهة نسبت إلى عبد الله محمد بن كرام ( 1 ) وهو الذي نص على أن معبوده على
العرش استقرارا وأطلق اسم الجوهر عليه ، تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا . مغرب . قوله :
( وكذا المشبهة في الصفات ) هم الذين يجوزون قيام الحوادث به تعالى ، فيجعلون بعض صفاته حادثة
كصفات الحوادث ط . قوله : ( لان مفوت المعرفة الخ ) العبارة مقلوبة ، وعبارة البزازية وغيرهم أي
غير الكرامية من المشبهة في الصفات أقل حالا منهم لأنهم مشبهة في الصفات ، والمختار أنه لا يجوز
الصرف إليهم لان مفوت المعرفة من جهة الصفة ملحق بمفوت المعرفة من جهة الذات . قوله :
( كما لا يجوز دفع زكاة الخ ) مثل الزكاة كل صدقة واجبة إلا خمس الركاز ط حاشية الأشباه لأبي
السعود . قوله : ( وكذا الذي نفاه ) كولد أم الولد إذا نفاه ، كذا في البحر ، ومثله في المنفي باللعان كما
يأتي في بابه ، وهل مثله ولد قنته إذا سكت عنه أو نفاه ؟ فليراجع ح . قوله : ( احتياطا ) علة لقوله لا
يجوز . قوله : ( إلا إذا كان الولد الخ ) علله في العمادية بأن النسب يثبت من الناكح .
وقد ذكر في الصيرفية : جاءت بولد من الزنى يثبت النسب من الزوج لا من الزاني في
الصحيح فلو دفع صاحب الفراض زكاته إلى هذا الولد يجوز ، ولو دفع الزاني لا يجوز عندنا ، خلافا
للشافعي اه . فقد صرح بعدم جواز الدفع إلى ولده من الزنى وإن كان لها زوج معروف ، رحمتي عن
الحموي . وهذا مخالف لما ذكره المصنف . وتصوير المسألة بالزنى مع العلم بأنها ذات زوج ليخرج
ما إذا لم يعلم ذلك لكون الوطئ حينئذ وطئ شبهة لا زنى ، ولذا قال في البحر : وخرج ولد المنعي
إليها زوجها إذا تزوجت ، ثم ولدت ثم جاء الأول حيا فإن على قول الإمام المرجوع عنه الأولاد
للأول ، ومع هذا يجوز دفع زكاته إليهم وشهادتهم له ، وكذا في المعراج لعدم الفرعية ظاهرا ، وعليه
فينبغي أن لا يجوز ذلك للثاني لوجود الفرعية حقيقة وإن لم يثبت النسب منه ، لكن المنقول في
هامش
( 1 ) قوله : ( نسبت إلى عبد الله محمد الخ ) هكذا بخطه ولعله سقط من قلمه أبي ففي المصباح : وكرم بفتح الكاف مثقل
لأنه أبي عبد الله محمد بن كرام المشبه الذي اطلق اسم الجوهر على الله تعالى إلى آخر ما قال فليحرر ا ه مصححه .