يمكن أن تجعل حكما فيعتبر قوله مع يمينه . كافي . قوله : ( وعدت عدما ) قد يقال : إنه دليل كذبه ،
وهو نظير ما لو ذكر الحد الرابع وغلط فيه ، فإنه لا تسمع الدعوى ، وإن جاز تركه إلا أن يقال : إنها
عبادة ، بخلاف حقوق العباد المحضة . بحر وتمامه في النهر . قوله : ( أخذت منه ) لان حق الاخذ
ثابت فلا يسقط باليمين الكاذبة . بحر . وهذا في غير الحربي ، أما فيه فسيأتي أنه إذا دخل دار
الحرب ثم خرج لا يؤخذ منه لما مضى اه ح . قوله : ( إلا في السوائم الخ ) استثناء من تصديقه في
قوله : أديت إلى الفقراء أي فلا يصدق في قوله : أديت زكاتها بنفسي إلى الفقراء في المصر ، لان
حق الاخذ للسلطان فلا يملك إبطاله ، بخلاف الأموال الباطنة . بحر .
قلت : ومقتضاه أنه لو ادعى الأداء إلى الساعي يصدق . قوله : ( والأموال الباطنة ) أي وإلا في
الأموال الباطنة ، وقوله : بعد إخراجها أي إخراج الأموال الباطنة متعلق بأديت المقدر المدلول عليه
بالاستثناء .
والمعنى : لو ادعى أنه أدى زكاة الأموال الباطنة بنفسه بعد إخراجها من البلد لا يصدق ، ولا
يصح تعلقه بالأموال الباطنة تعلقا نحويا كما هو ظاهر ، ولا معنويا على أنه صفة أو حال لايهامه أنه
لا يصدق بعد إخراجها ، سواء قال : أديت قبل الاخراج أو بعده ، مع أنه بعد مرور بها على العاشر
لو قال : أديت إلى الفقراء في المصر يصدق كما مر في المتن ، فافهم . قوله : ( فكان الاخذ فيها
للامام ) كما في الأموال الظاهرة وهي السوائم . قوله : ( والأول ينقلب نفلا ) هو الصحيح ، وقيل
الثاني سياسة ، وهذا لا ينافي انفساخ الأول ووقوع الثاني سياسة بأدنى تأمل . كذا في الفتح . ولو لم
يأخذ منه ثانيا لعلمه بأدائه ففي براءة ذمته اختلاف المشايخ . وفي جامع أبي اليسر : لو أجاز إعطاءه
فلا بأس به ، لأنه لو أذن له في الدفع جاز ، وكذا إذا أجاز دفعه . نهر . قوله : ( ويأخذها منه بقوله ) أي
يأخذ منه العاشر الصدقة بقوله . قال في البحر عن المبسوط إذا أخبر التاجر العاشر أن متاعه مروي
أو هروي واتهمه العاشر فيه وفيه ضرر عليه حلفه وأخذ منه الصدقة على قوله ، لأنه ليس له ولاية
الإضرار به ، وقد نقل عن عمر أنه قال لعماله : ولا تفتشوا على الناس متاعهم اه . قوله : ( لا
تنبشوا ) النبش : إبراز المستور وكشف الشئ عن الشئ . قاموس . وبابه نصر ، كذا في جامع
اللغة ح . والذي قدمناه عن البحر : لا تفتشوا بالفاء ، وهو قريب منه . قوله : ( وكل ما صدق ) في
بعض النسخ وكل مال والمناسب هو الأول لان ما غير واقعة على المال ولذا بينها بقوله مما مر
أي من إنكار الحول وما بعده . قوله : ( لان لهم ما لنا ) أي فيراعى في حقهم تلك الشرائط من
الحول والنصاب ، والفراغ من الدين ، وكونه للتجارة .
فإن قيل : إذا ألحقوا بالمسلمين وجب أن يؤخذ منهم ربع العشر كالمسلمين .
قلنا : المأخوذ منا زكاة حقيقة ، والمأخوذ منهم كالجزية حتى يصرف إلى مصارفها : لا زكاة ،
لأنها طهرة وليسوا من أهلها . وتمامه في الكفاية . قوله : ( لعدم ولاية ذلك ) فإن ما يؤخذ منه جزية
حاشية رد المحتار — صفحة 340
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٠