الصلاة ) لأنها جزء من أجزاء الصلاة فكانت معتبرة بسجدات الصلاة ، ولهذا لا يجوز أداؤها بالتيمم ، إلا
أن لا يجد ماء ، لان شرط صيرورة التيمم طهارة حال وجود الماء خشية الفوت ولم توجد لان وجوبها
على التراخي ، وكذا يشترط لها الوقت حتى لو تلاها أو سمعها في وقت غير مكروه فأداها في مكروه
لا تجزيه لأنها وجبت كاملة ، إلا إذا تلاها في مكروه وسجد فيه أو في مكروه آخر جاز لأنه أداها كما
وجبت ، وكذا النية لأنها عبادة فلا تصح بدونها . بدائع . قال في الحلية : إلا إذا كانت في الصلاة
وسجدها على الفور كما صرحوا به ، وكأنه لأنها صارت جزءا من الصلاة فانسحب عليها نيتها . قوله :
( خلا التحريمة ) لأنها لتوحيد الافعال المختلفة ولم توجد . بدائع وحلية وبحر : أي فإن الصلاة أفعال
مختلفة من قيام وقراءة وركوع وسجود ، وبالتحريمة صارت فعلا واحدا ، وأما هذه فماهيتها فعل واحد
فاستغنت عن التحريمة ، فافهم . قوله : ( ونية التعيين ) أي سجدة آية ، كذا نهر عن القنية . وأما
تعيين كونها عن التلاوة فشرط كما تقدم في بحث النية من شروط الصلاة ، إلا إذا كانت في الصلاة
وسجدها فورا كما علمته . قوله : ( ويفسدها ما يفسدها ) أي ما يفسد الصلاة من الحدث العمد والكلام
والقهقهة وعليه إعادتها . وقيل هذا قول محمد ، لان العبرة عنده لتمام الركن وهو الرفع ، والعبرة عند أبي
يوسف للوضع فينبغي أن لا يفسدها . وفي الخانية أنها تفسد على ظاهر الجواب اتفاقا ، إلا أنه لا
وضوء عليه في القهقهة ، وكذا محاذاة المرأة لا تفسدها كصلاة الجنازة ، ولو نام فيها لا تنتقض طهارته
كالصلبية على الصحيح . بحر . قوله : ( كركوع مصل ) قيد بالمصلي ، لأنه لو تلاها خارج الصلاة فركع
لها لا يجزيه قياسا واستحسانا كما في البدائع ، وهو المروي في الظاهر ما في البزازية خلافا لما سينقله
الشارح عن البزازية فإنه تحريف تبع فيه النهر كما ستعرفه ، فافهم . قوله : ( وإيماء مريض ) أي ولو تلاها
في الصحة كما في شرح المنية . قوله : ( وراكب ) أي إذا تلاها أو سمعها راكبا خارج المصر وإن نزل
بعدها ثم ركب ، أما لو وجبت على الأرض فإنها لا تجوز على الدابة لأنها وجبت تامة ، بخلاف
العكس كما في البحر . قوله : ( بين تكبيرتين مسنونتين ) أي تكبيرة الوضع وتكبيرة الرفع . بحر . وهذا
ظاهر الرواية وصححه في البدائع ، وعن أبي حنيفة : لا يكبر أصلا . وعنه وعن أبي يوسف : يكبر
للرفع لآل لوضع . وعنه بالعكس . حلية . قال في التاترخانية : وفي الحجة قال بعض المشايخ : لو
سجد ولم يكبر يخرج عن العهدة . قال في الحجة : وهذا يعلم ولا يعمل به لما فيه من مخالفة
السلف ا ه . قوله : ( جهرا ) أي يرفع صوته بالتكبير . زيلعي : أي فيسمع نفسه به منفردا ومن خلفه إذا
كان معه غيره ط . قوله : ( بين قيامين مستحبين ) أي قيام قبل السجود ليكون خرورا وهو السقوط من
القيام ، وقيام بعد رفع رأسه ، وهذا عزاه في البحر إلى المضمرات وقال : إن الثاني غريب ، وذكر الخير
الرملي عن خط المصنف أن صاحب المضمرات عزاه إلى الظهيرية ، وأنه راجع نسخته الظهيرية فلم
يجد القيام الثاني فيها ا ه .
أقول : قد وجدته في نسختي ونصه : وإذا رفع رأسه من السجود يقوم ثم يقعد ا ه . وكذا عزاه
إليها في التاترخانية وشرح المنية ، فالظاهر أن في نسخة المصنف سقطا فتنبه ، ووجه غرابته أنه انفرد
بذكره صاحب الظهيرية ، ولذا عزاه من بعده إليها فقط .
حاشية رد المحتار — صفحة 114
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١٤